حلا ماضي

المصاصة المطاطية أو «اللهاية» هي إحدى الوسائل التي تستعملها الأم لتسلية أو طفلها إلهائه. ومع مرور الوقت تصبح هذه الوسيلة من الممارسات التي اعتادها الطفل والتي يصعب على الأم وضع حد لها. وتشير الاختصاصية في طب الأسنان عند الأطفال الدكتورة فكتوريا سبيتي إلى الخطورة التي تلحق بأسنان الطفل وفمه إذا استمر استخدام تلك «اللهاية». وتشرح أن هذا الخطر يزداد بعد بلوغ الطفل العامين. إذ يمكن أن تؤدي تلك العادة إلى مشكلات في أسنان الصغير، ويمكن أن تحدث تشوهات في أشكالها، وقد تسبب له مشاكل تتعلق بقدرته على الكلام بوضوح نتيجة اهتمامه بالمصاصة. استناداً إلى أبحاث ودراسات طبية أجريت عن «اللهاية»، تشير سبيتي إلى أن المصاصة من الممكن أن تزيد نسبة تسوّس الأسنان، لأن عملية المص المستمر لها تؤدي إلى جفاف الفم، وهذا بدوره يؤدي إلى خفض مستوى اللعاب الموجود في الفم والذي يساعد في منع تكوين التسوّس. كذلك من الممكن أن تؤدي «اللهاية» إلى مشاكل في التنفس المستمر، وتزداد الخطورة إذا كانت تلك اللهاية مصنوعة من مادة اللاتكس التي تحتوي على مادة البروتين، أو بسبب المواد الكيميائية التي تضاف إلى اللاتكس الطبيعي عند تصنيعه. وهذا ما يؤدي إلى تفاعل يستثير الجهاز المناعي، ويؤدي أيضاً إلى تهيّج في الجلد، ما يسبب ظهور فطريات على شكل غشاء أبيض يظهر على لسان الطفل. وإذ تنصح سبيتي بضرورة الحفاظ على نظافة كل ما يخص الطفل من لهايات وزجاجات رضاعة وتعقيمه، تشير إلى أن اللهايات المصنوعة من مادة السيليكون تبقى أفضل من غيرها من اللهايات المصنوعة من اللاتكس أو المطاط، مع الإشارة إلى تجنّب تعويد الطفل أصلاً على «المصاصة».
وإذا قررت الأم الاستغناء عن اللهاية، تنصح سبيتي الأمهات باللجوء إلى «دمية معينة»، وتدعي أن هذه الدمية هي من يأخذ المصاصة من الطفل ليلاً. وتؤكد سبيتي أن هذه النصيحة ترتكز على نتائج أبحاث وتجارب ميدانية أجراها أطباء وعلماء في غير دولة، وقد تبيّن أن هذه «الخدعة» تساعد الطفل على التخلص نهائياً من المصاصة المطاطية، فهي لا تشعره بأن والدته تجبره على التخلي عنها بالقوة.