جبيل ـ جوانّا عازار

في إطار حملة «دفاعاً عن متوسّطنا» التي أطلقتها جمعيّة «غرين بيس»، تقوم الجمعيّة بالتعاون مع بلديّة جبيل وتعاونية صيّادي الأسماك، بتنظيف مرفأ جبيل، في خطوة تأسيسية للبدء بإقامة أوّل محميّة بحريّة في لبنان. فقد بدأ متطوّعون من الجمعيّة وغطّاسون من المنطقة، إضافة إلى عدد من الصيّادين أوّل من أمس، تنظيف المرفأ «لأنّه سيكون جزءاً من المحميّة»، كما تشرح منسقة حملة المحيطات «غرين بيس المتوسط» ياسمين الحلوة، مضيفة إنّ «المحميّة ستكون أوّل محميّة بحريّة ساحىخليّة في لبنان». وتمتدّ المحميّة من سنسول جبيل حتّى حدود عمشيت، بعرض 500 متر في عرض البحر. ويجري تنظيف المرفأ يدويّاً وبمعدّات بسيطة. ورفعت من القاع «نفايات» من الدواليب والزجاج وأكياس النايلون. وقد كان مقرّراً تخصيص يومي السبت والأحد للتنظيف، إلا أنّ الأعمال ستُستكمل اليوم الاثنين «بسبب الحاجة إلى الوقت لتنظيف المكان»، كما أكّدت الحلوة. «المياه الوسخة هي أكبر الصعاب» تقول المتطوّعة ريتا غانم، إلّا أنّ العمل مستمرّ ضمن فرق المتطوّعين، لأن تنظيف المرفأ بالنسبة إليهم «تحقيق لخدمة المجتمع ولحماية البيئة». ويعارض المتطوّع أيمن حميدان زميلته الرأي، لكونه يظن أن الصعوبة الأكبر «متمثّلة برواسب الفيول التي تعكّر المياه».
وكانت دراسة علميّة قد أجريت بعد إطلاق المشروع، لمعرفة الأهميّة البيولوجيّة للمنطقة، أظهرت نتائجها أنّها تضمّ نظاماً بيئياً متنوّعاً، إضافة إلى مناطق حضن لأسماك بعضها مهدّد بالانقراض. من هنا فإنّ الصيد سيُمنع داخل المحميّة بعد إنشائها، كما سيُطلب من الصيّادين عدم تغيير زيت مراكبهم داخل المرفأ، وعدم رمي النفايات فيه، فيما سيُسمح بالسباحة والغطس المنظّم. أمّا اليوم فتعمل الجمعيّة على تحضير الشقّ القانونيّ المتعلّق بإنشاء المحميّة، بأمل تصديق مجلس الوزراء عليه. ومحمية جبيل «ستكون البداية في سلسلة محميّات على الشاطئ اللبناني، من شأنها تأمين التوازن البيئي» كما تقول الحلوة. ويقول الصياد مانويل شلهوب «المحميّة لنا، نحن البحريّين لا يمكن أن نقف بوجه إقامتها، وخاصّة أنّنا طالبنا بإنشائها». أما سمير مرعي، فأكّد أنّ الصيّادين راضون، ويتمنّون ألّا تتأخر التصديق على المشروع.