أختي المسلمة اللّه لم يخلقك لتعيشي خادمة للرجل، لم يصوّرك لتكوني ملفوفة في خرقة قماش، فنحن ندعوك لترك حجابك، لأن تكوني مستقلّة بأفكارك وأفعالك، لأن تتصدّي للّذين جعلوا منك عدوّهم الأوّل». بهذه العبارت تدعو مجموعة «اليوم العالمي لنزع الحجاب» المسلمات إلى نزع الحجاب نصرة «لحرية المرأة». المجموعة التي أسّسها أربعة شباب من تونس تدعو كل النساء للانتفاض على الموروثات الدينية والاجتماعية، وتنقل أبرز ما قالته الدكتورة إلهام المانع في رسالتها إلى النساء المسلمات في العالم «اللواتي خضعن لمشيئة الرجل، ففرض عليهن الحجاب الذي لم يكن يوماً فريضة دينية». ودعت المانع إلى اعتبار يوم الثامن من آذار من كل عام يوماً عالمياً لنزع الحجاب «رغم أن التاريخ لا يهمّ، إلا أن المهمّ هو أن تصل الفكرة إلى أكبر عدد ممكن من النساء في العالم».

عدد أعضاء المجموعة تجاوز الألف، إلا أن آراء الجميع لا تتشابه. فمنهم من يؤيّد الفكرة ومنهم من يرى أن الحجاب حرية شخصية، وأنه يمكن المرأة أن تختار ذلك بنفسها شرط ألا تخضع لأي ضغط من زوجها أو عائلتها أو رجال الدين. وردّ المشرفون معتبرين أن الحجاب شوّه الدين الإسلامي، الذي يدعو إلى المساواة بين المرأة والرجل «فكيف بإمكان الرجل أن يمارس الزنى والدعارة والمجتمع الإسلامي يفتخر به، فيما الفتاة عليها سجن نفسها داخل قطعة من القماش؟».
إلا أن حدود النقاش لم تقف هنا، إذ أنشأ مناصرو الحجاب مجموعة مستقلة دعوا فيها إدارة الفايسبوك إلى إغلاق المجموعة التي تدعو إلى نزع الحجاب، وشتموا كل من يشكّك في قدسية الحجاب معتبرين أن هؤلاء مهرطقون و«يهود»!
تتضمّن المجموعة صوراً لنساء يرتدين النقاب مع تعليقات تؤكّد «أن هذه الملابس المضحكة لا تليق بجمال المرأة».