ديما شريف

قال لي إنه كان يتوقع إصابتي بالديسمورفوفوبيا منذ فترة، وذلك نظراً إلى تاريخي المليء بالاضطرابات الغذائية. لماذا لم يخبرني مسبّقاً؟ لم يكن يريد إثقالي بالـ«خبرية». طيب «أوكي». إنو ça va، ماشي الحال.
ومثل المرات السابقة، طلب منّي ألّا أقع في الأخطاء الشائعة بين الرهابات العديدة، كأن أضيع بين الأوبيزوفوبيا والديسمورفوفوبيا. ثم شرح لي الفرق. أكد لي أن الأهم هو أن أكون واعية ومتقبّلة لإصابتي بالمرض، وهذا يمثّل تسعين في المئة من العلاج. شعرت بالراحة فمعرفتي بـ«رهاباتي» التسعة الأخرى ساعدتني كثيراً، وخصوصاً على «قفش» زملائي الرهابيّين. هنا اتخذت قراراً تاريخياً بكسر كل مرايا البيت لأساعد نفسي على الشفاء بعيداً عن عيني الفضولية.
وصل إلى نوع الحبوب التي سأتناولها، وهو الجزء المفضل لدي. هنا كانت الفاجعة التي تكررت في المرات الثماني السابقة. فقد قرر أن الدواء الذي أتناوله لعلاج الرهابات الأخرى هو المناسب للشفاء العاجل.
خرجت من عيادته وأنا أرشقه بسباب بلغ كل نسوة عائلته. توجهت إلى الصيدلية واشتريت علبتين إضافيتين من الدواء نفسه، لتكفيني حتى نهاية الأسبوع.
تذكرت عندها أنني نسيت إخباره أنني دأبت ومنذ تشخيصي بثاني فوبيا على زيادة عدد الحبوب التي أتناولها يومياً ليتجانس مع عدد الرهابات. مبادرة شخصية طبعاً سيشكرني عليها. سأخبره الأسبوع المقبل...