يتخوّف أهالي المخيم القديم من نية عدم إعادة إعمار المخيم القديم. فهذا الأخير يتوقّف مصيره على تنفيذ الحكومة قرارها باستملاك الأراضي، التي أعلنتها في آب الماضي بقيمة 11 مليون دولار. لكنّ السفير خليل مكّاوي نسف هذا القول، بتأكيده أن «مجلس الوزراء أصدر القرار، كلّ ما في الأمر أنّها إشكاليّة فنّيّة تتعلّق بحدود المخيّم القديم، فمجلس الإنماء والإعمار المكلّف تحضير المرسوم لم يستطع بدايةً فعل ذلك، لأنّ المخيّم كان «طاحش شوي على الأملاك الخاصّة»، وقد جرت تسوية الأمر منذ أسبوع، حيث تمكنّا من استرداد جزء من جهة الواجهة البحريّة». إلّا أن الفلسطينيين خائفون. ويكمن السبب حسب منسّق المخطّط التوجيهي لإعادة إعمار المخيّم القديم، إسماعيل الشيخ حسن، في أنّ «مرسوم الاستملاك لم يصدر بعد في الجريدة الرسميّة». أما المسؤول الإعلامي لحركة حماس رأفت مرّة، فيصر على أنّ «مسألة الاستملاك مشكوك فيها». ويتساءل «هل الأمر مرتبط بالإجراءات السياسيّة أم الإداريّة؟»، في إشارة منه إلى ما تردّد عن اشتراط الإعمار بسحب السلاح من المخيم. ولا يقف مرّة عند هذا التساؤل، إذ يطرح سلسلة من الأسئلة تتعلق بمصير «أبناء هذا الجزء، واستكمال المخطّط التوجيهي الكامل وإعادة البنى التحتيّة»، من دون أن ينسى مطالبته «بعدم جرف المخيّم القديم بكامله قبل إصدار مرسوم الاستملاك». أمّا من جهة الأهالي، فالهلع يكمن في الجرف النهائي للمخيّم من دون إعادة إعماره، وخصوصاً أنّ غالبيّة سكّان جوار القديم يسمعون تفجيرات مستمرة حتى اليوم فيه، متسائلين عن سببها. كما يتخوفون من أن القاعدة القانونيّة تنصّ على «أنّ بمجرّد جرف الأرض، يحقّ لأصحاب الأرض استردادها! فهل سيصحّ هذا القول؟ هذا من ناحية، لكن الناحية الثانية لهذا الخوف، هي التأخّر في تمويل صندوق البارد، الذي لا يحوي إلى الآن سوى 113 مليون دولار من أصل 455 مليوناً، لكنّ التأخر الأساسي هو من المموّلين العرب.

أمّا الجديد، فمصيره ضائع. فهو إلى الآن لم يحظَ باهتمام الأونروا أو الدولة اللبنانيّة، ويمكن القول إنّ الناس سيبقون في المساكن المؤقّتة حتى 2011، تاريخ انتهاء شركة «خوري» المكلّفة من جانب الأونروا إعمار المخيّم القديم.
راجانا..