البلمند ــ أمل ديب

«اسمي نِسَّيتيني، هيك ليش عملتي فيّي، عال مستشفى ودّيتيني، يا عدرا عينيني». بهذه الكلمات اختار سيمون الأشقر أن يعترف لـ«سيمونا» بحبّه لها. فسيمون (18 عاماً)، الطالب في جامعة البلمند، لم يجد وسيلة أخرى ليقول لسيمونا إنّه يحبها سوى أن يكتب لها أغنية، ويؤدّيها في باحة الكافيتيريا في حرم الجامعة، أمام عشرات الطلاب الذين تجّمعوا ما إن سمعوا صوت الموسيقى يعلو. يقول سيمون إنّه وقع في غرام سيمونا من النظرة الأولى منذ نحو أسبوعين، ومنذ ذلك الحين يفكّر في طريقة يبوح عبرها بحّبه لها. ففكر مليّاً في عطلة نهاية الأسبوع، وكتب كلمات أغنية «راب»، وسجّل إيقاعاً عزفه بنفسه على آلة الطبلة، ثمّ نقلها إلكترونياً واستخدم الكمبيوتر خلال الأداء. كذلك استعان بأصدقائه في السكن الطلابي كي يساعدوه بالوسائل التقنية كالميكروفون ومكبّرات الصوت. وحدّد نهار الثلاثاء عند الثانية عشرة والنصف ظهراً، موعداً للإعلان الكبير «لأنّ كل الطلاب يكونون في استراحة الغداء»، كما يوضح سيمون.
وبالفعل، فإنّ عدداً كبيراً من الطلاب تجمهر في الباحة ليسمع الأغنية. لكنّ المفارقة هي أنّ سيمونا لم تأتِ! ورغم أنّه أعاد الأغنية أكثر من مرة، فلم يبِن لها أثر. لكن سيمون «مش فارقة معه»، فالمهم أنّ أصدقاء سيمونا جاؤوا وسمعوا الأغنية وهم «بالتأكيد سيخبرونها». كذلك لم يهتم سيمون كثيراً بما إذا كانت الحبيبة لا تبادله الشعور نفسه «المهم أني قلت لها إنني أحبها»، يضيف سيمون. أما «جمهور» سيمون، فضم طلاباً وبعضاً من أساتذة الجامعة اللبنانيين والأجانب الذين أتوا واستمتعوا بالعرض. ولم يسلم سيمون من التعليقات من جانب الطلاب، فجزمت تاتيانا بأنّ الشاب يعاني مشاكل نفسية، أما لما، فضحكت، واعتبرت أن الموضوع مزحة. في المقابل، رأى رامي أنّه كان على سيمون أن يقول لحبيبته كي لا تخجل، لأن باعتقاده أن سيمونا «هربت» عندما سمعت الأغنية. أما أنس، فشعر بالحسد من سيمون للشجاعة التي تمتع بها ليقوم بعمل كهذا، فيما قالت ليال إن تصرّفه ليس سوى لفت انتباه. وفيما تركت الإدارة سيمون يعبّر عن لواعج قلبه بحرية ولم تتدخل في «استعراضه»، تقدم منه بعض الطلاب وطلبوا أغنيات خاصة لإهدائها إلى بعض الفتيات. ولكن بقي سيمون غير مبالٍ بما يظنه الآخرون، فهو «روميو» على طريقته.