افتتحت الجامعة اللبنانية الدولية فرعاً خامساً في جديدة المتن. يختلف الفرع عن كليات الجامعة اللبنانية المحيطة باعتماده «الإنكليزية»


جديدة المتن ـ رندلى جبور
على بعد كيلومترات قليلة من كليتي الصحة والعلوم في الجامعة اللبنانية، ترتفع الجامعة اللبنانية الدولية (LIU) في عمق متن جبل لبنان بعدما أسست فروعاً لها في المحافظات الخمس الأخرى. وبدأت الجامعة تعد العدّة منذ سنة تقريباً. فقد أرادت دخول جبل لبنان من «جبيله»، لكن آخرين اشتروا المقر الموعود. وبين «خسارة» المقر والإحصاءات التي تشير إلى أن جديدة المتن هي الأكثر كثافة سكانية في المحافظة، اختير «الموقع الجديد» الذي فتح أبوابه لاستقبال نحو ألفي طالب في الانطلاقة، ولكن هناك «طموحات توسعية».
في الشكل، ترى المدرسة في شارع العسيلي في جديدة المتن تتحوّل إلى جامعة. عمال لا يزالون ينخرطون في ورشة العمل المستمرة، وموظفان إداريان يستقبلان الطلاب، إما للشرح، وإما للتسجيل لامتحانات الدخول، لكن العدد لم يكتمل بعد و«سنبدأ بالموجود في السادس من تشرين الأول».
يسارع مؤسس الجامعة، الوزير السابق عبد الرحيم مراد إلى التأكيد أنّ الفرع ليس منافساً للجامعة اللبنانية، بل مكمل لها. يشرح قائلاً: «إننا انطلقنا وفق مبدأ منظمة الأونيسكو الذي ينص على أن تذهب الجامعات إلى الطالب، لا أن يأتي الطالب إليها». وما يميز الجامعة في المكان، أنّها تعتمد المنهج الأميركي الصرف في التعليم، وتتبع اللغة الإنكليزية لغة تدريسية فيما اللغة الفرنسية هي المعتمدة في الفروع الثانية في كليات الجامعة اللبنانية المحيطة. ويضيف: «العوامل الاجتماعية تدفعنا إلى الانتشار في كل المناطق اللبنانية لئلا تحرم الفتيات التعليم العالي».
الموقع «استراتيجي»، وكل الأدوات باتت جاهزة للانطلاق في السنة الأولى بخمس كليات هي الصيدلة وإدارة الأعمال والفنون والعلوم والتربية والهندسة وتبقى الحاجة للتركيب النهائي. وفي الجامعة أيضاً أندية ثقافية وكافيتيريا وحديقة، وفق ما يشرح المسؤول الإداري عاصم عوادة. والإدارات لم تنجز نهائياً، لكن جهزت الأكثر احتياجاً، وهي إدارة التسجيل والإدارة الأكاديمية والاستقبال، وقد تحصل توأمة في الجهاز التعليمي بين مختلف المحافظات. أما العمل السياسي «فمسموح به، على ألا يكون متطرفاً، وعلى غرار الجامعة في بقية المناطق، حيث نظم كل الأفرقاء نشاطات من دون أن تكون استفزازية». ويرد مراد على سؤال عن أهداف طائفية أو سياسية مبطنة لإنشاء الجامعة في عمق المتن بالقول: «ليست المسألة طائفية، فمعظم أساتذتنا من الطائفة المسيحية، ولدينا توازن طلابي سياسي ومذهبي».
ترفع LIU في المتن شعار «لكل المتنيين» وستنتقل أيضاً إلى عكار «التي لا يجوز أن تبقى محرومة من العلم» وإلى جرود كسروان «لا لجدوى مادية، بل اجتماعية وإنسانية».
الانطلاقة ستكون بالموجود عدة وعديداً لكل المتنيين وباللغة الإنكليزية مع الاستعداد لاستقبال المزيد عدداً والتطوير عدة، لا لمنافسة الجامعة اللبنانية بل لإكمال ما يحتاج إليه طلاب المنطقة: تحدٍّ يريده القيّمون على الجامعة التي اختارت مقرها الخامس لبنانياً في جديدة المتن.