سعيد الصباح

ورد في مقالة الدكتور أسعد أبو خليل المنشورة في عدد السبت في 30/08/2008 بعنوان «العبقرية اللبنانية»، هذ الفقرة «... تكتشف أن حسن كامل الصباح بولغ في اختراعاته، وأن الصهيونية العالمية لم تكن وراء موته». أود أن أوضح ما يلي:
أولاً: لقد وُضع حد للمبالغات بشأن اختراعات العالم المخترع حسن كامل الصباح حين قام الباحث الفيزيائي الدكتور محمد دبس بزيارة مكتب التسجيل الاتحادي في واشنطن، منتدباً من لجنة الصباح الوطنية، حيث استطاع الوصول إلى براءات اختراعات الصباح المسجلة في هذا المكتب؛ وصوّرها كاملة. وتبين أن الصباح أنجز بمفرده 37 اختراعاً، و15 غيرها بالتعاون مع زملائه المهندسين؛ وهي في حقول التلفزة والطاقة الشمسية والتيار الكهربائي. وقد سجلت بعض الاختراعات في مكاتب تسجيل أخرى في العالم؛ علماً بأن العديد من اختراعات الصباح لم تسجّلها الشركة لأسباب تتعلق بسياسة الشركة التجارية.
كان للصباح حلمه العربي الذي تطلع إلى إعمار البوادي والصحارى العربية وإقامة مزارع لإنتاج الطاقة الشمسية وبناء المطارات وإقامة سد على نهر الليطاني؛ تلك فكرة طرحها في عام 1921، في مراسلته مع خاله العلامة الشيخ أحمد رضا.
ثانياً: عن ظروف وفاة الصباح، فقد جرى تداول فكرة مفادها أنه اغتيل على يد الصهيونية، وقد طرح هذه الفكرة العالم يوسف مروة في كتابه «كامل الصباح عبقري من بلادي». غير أنني عندما نشرت كتابي «حسن كامل الصباح: عالم من لبنان» في عام 1983 وطبعته الثانية عام 1985، رفضت الأخذ بهذا الطرح، نظراً لعدم وجود أدلة تؤكد حصوله، لكن هنالك شكوكاً تراود نفوس بعض الباحثين، استناداً إلى ما ورد في رسالة بعث بها إلى والديه، وهي مؤرخة في 29/3/1935، حيث ورد فيها الفقرة: «إنني أجتاز الآن مرحلة صعبة وخطرة، أسأل الله أن ينجيني منها؛ فادعوا لي لأن دعاءكم ورضاكم قد يخلصانني من أعداء ألداء يكيدون لي دائماً، ويسعون لزحزحتي من طريقهم».