هيثم خزعل

«الغاز الذي تصدره السيارات يمكن تحويله إلى طاقة كهربائية!» هذا أبرز ما جاء في الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة كاليفورينا، ونشرتها أخيراً مجلة «science et vie» العلمية الفرنسية. توصل الباحثون الأميركيون إلى أن عملية إثارة صفائح معدن الرصاص بواسطة معدن الثاليوم أدت، وبفارق متساوٍ في الحرارة، إلى تحويل الفارق الحراري إلى طاقة كهربائية أكبر مرتين مما ينتج من عملية إثارة الرصاص بواسطة السوديوم.
وقد تبين أن أفضل النتائج تقع في نطاق حراري يبلغ 500 درجة، أي ما يساوي تقريباً حرارة الغازات التي تصدرها السيارات. لكن الباحثين لم يتمكّنوا من تحديد كمية الطاقة المولّدة نتيجة هذه العملية، وهم بصدد القيام بأبحاث جديدة.
يُذكر أن عالم الفيزياء الألماني توماس سبيك تحدث عام 1794 عن عملية وصل ناقلين للكهرباء على درجتَي حرارة مختلفتين، وأكد أنها تولد تياراً كهربائياً. وقد أثبت سبيك نظريته حين نجح في إثارة ضفدع بواسطة التيار المولد من وضع ناقل للكهرباء في الماء المغلي.
بعد عقود عملت مجموعات مختلفة من الباحثين على توليد الكهرباء بواسطة الفروق في الحرارة. وأبرز ما جاء في هذا المجال النتيجة التي توصل العالم الياباني سيتيزن حيث صنع ساعات تعمل بواسطة الفارق الحراري بين الجلد والجو. لكن معظم الأبحاث يركّز الآن على إمكان توليد التيار الكهربائي من الغاز الذي تصدره السيارات لأن إمكان التسويق كبير. فمع أن مردود تخزين الحرارة التي تصدرها غازات السيارات لا يتجاوز 25% إلى 30% ، فإن هذا التخزين يمكّن من شحن بطاريات العربات التي تعمل على الوقود والكهرباء.
ويذكر أن هناك مولدات تعمل بواسطة الكهرباء الحرارية تسوق، وخاصة تلك التي تستقي حرارتها من مصدر إشعاعي. وتُعتمد هذه المولدات بشكل خاص في تصنيع الأسلحة.