جبيل ــ جوانّا عازار

قبل الوصول إلى انطلياس، كانت رحلتهم مميزة من الشمال إلى جبيل، حيث استقبلهم أهل المدينة بهمروجة لم يتوقّعوها في منطقة وطى يوسف البحرية في عمشيت. وكان على رأس المستقبلين مسؤول الحزب الشيوعي في جبيل والقضاء وضّاح معوّض، إضافة إلى أعضاء من نادي أصدقاء صوت الشعب ومؤلّف كتاب «جذور السنديانة الحمراء» محمّد دكروب.
على شاطئ عمشيت، رفعوا العلم اللّبنانيّ وعلم الاتّحاد، نصبوا الخيم وتجمّعوا في حلقة كبيرة، بدأوا بالتعريف عن أنفسهم للحضور. أبو صافي يعرّف عن نفسه بأنّه يمضي ثلاثة أرباع حياته في البرّية، فارس ليّون من قبّ الياس هو طبيب الفريق، محمّد زرقط من الزراريّة يذكّر الحضور بأنّ هوايته المشي...
الطريق إلى عمشيت كانت قصيرة المسافة نسبيّاً حسب ليّون، ولم يصادف الشباب أيّة مشاكل، إلا أنّهم فوجئوا بالاستقبال الـ«غير شكل» الذي حضّره الرفاق. ليّون تحدّث عن الفرصة التي حظي بها من خلال المسير «بالتعرّف على الناس أكثر وفهمهم رغم اختلافاتهم». أما محمّد حجازيّة، ابن صور الذي يزور منطقة جبيل للمرّة الأولى، فيتساءل عن سبب إعجاب الناس برسالة المسير، ورغم ذلك يسيرون خلف رؤساء الطوائف. وتحدّث حسن ورداني من بيروت عن اللحظة الأجمل في المسير والتي يقتنع خلالها الغرباء برسالة الشباب. بعد الاستراحة في عمشيت، زار الشباب صباح الأربعاء السوق القديمة في جبيل ومبنى البلديّة، بعدها انطلقوا إلى طبرجا حيث عرقل مسيرهم حادث حصل مع سائق السيّارة التي تنقل أمتعتهم فبقوا فيها حتّى السابعة من مساء الأربعاء، وتوجّهوا بعدها إلى جونية حيث شاركوا في معرض «تمشَّ واسهر».