عاد أحمد ع. بعد خروجه من السجن إلى تعاطي الهيرويين. المادة المخدرة كانت تقدَّم له بداية على سبيل الضيافة، أخذ في ما بعد يشتريها من علي ك. وشخص آخر يدعى مروان، حيث كانا يروّجان المخدرات لمصلحة محمد م. الملقب باسم «أبو علي وهبي». أما مسرح البيع والشراء فكان سوق حي السلم.

استأجر أحمد ع. غرفة منذ ثلاثة أشهر، حيث أقام فيها مع قاسم ج. الذي يروّج المخدرات لمصلحة «أبو علي وهبي»، وكان يقيم معهما فراس ع. الذي يتعاطى المخدرات أيضاً. وردت معلومات إلى مكتب مكافحة المخدرات المركزي تفيد بأن أشخاصاً في حيّ السلّم يروّجون المخدرات، وعلى الأثر قُبِض على أحمد ع. الذي كان على متن دراجة نارية. عُثر داخل جيب سرواله على تسعة أكياس من النايلون، تحوي بداخلها 41.5 غراماً من مادة الهيرويين.
اعترف أحمد ع. بأنه يتعاطى حشيشة الكيف منذ ست سنوات، مشيراً إلى أنه قد سُجن سابقاً بهذا الجرم. ولفت إلى أنه اتجه إلى تعاطي الهيرويين بعد خروجه من السجن حيث كان يتعاطاها مع علي ز. واعترف بأن الشخص الذي باعه المادة المخدرة، علي ك، طلب إليه تسليم غرامين من الهيرويين إلى شخص سوف يلتقيه في حي السلم، وأشار إلى أنه قبض منه مبلغ ستين ألف ليرة. ثم عاد واعترف بتعاطي كل أنواع المخدّرات، لافتاً إلى أنه كان يشتري مادة باز الكوكايين والحشيشة من حسين ش. في البقاع. وقال إن الكمية التي ضُبطت معه هي للاستعمال الشخصي.
دهمت دورية من مكتب مكافحة المخدّرات الغرفة التي يقيم فيها أحمد ع. وعُثر بداخلها على قطعة من حشيشة الكيف ودفتر لف ورق وكيس من النايلون الشفاف يحمل آثار مادة الهيرويين وسيجارتين ممزوجتين بحشيشة الكيف. كما قُبِض فيها على فراس ع. الذي اعترف بتعاطي الحشيشة والهيرويين منذ أربعة أشهر، ثم عاد وقال إنه مدمن عليها منذ أكثر من سنة، متّهماً محمد م. بجرّه إلى الإدمان على المادة المخدرة.
وقضت محكمة الجنايات في جبل لبنان بعدم تجريم أحمد ع. بجناية المادة 125/126 من قانون المخدرات (البيع والاتجار) وحكمت بإدانته بجنحة المادة 127 مخدرات وحبسه سنداً لها لمدة سنة ونصف وتغريمه بمبلغ مليوني ليرة لبنانية، ثم خفضت العقوبة واكتفت بمدة توقيفه التي جاوزت السنة، وتغريمه بمبلغ مليون ليرة، كما أدانت فراس ع. سنداً لنفس المادة، وقضت بسجنه ثلاثة أشهر وتغريمه مليوني ليرة. أما المتهم محمد م. فقضت بتجريمه غيابياً بجناية المادة 125/126 من قانون المخدرات، وبإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحقه وبمبلغ مئة مليون ليرة لبنانية.
(الأخبار)