صيدا ــ خالد الغربي

سأل رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، اليمين اللبناني وأصدقاء أميركا في لبنان ماذا قدمتم للبنان على الصعيد الوطني؟ غير أنكم تعاملتم مع الاحتلال الإسرائيلي غداة اجتياح 82، وغير أنكم سهّلتم وقاتلتم وخدمتم الاحتلال وتصرّفتم على أساس أن الاحتلال باقٍ والوطن الى زوال. وهاجم سعد الفريق نفسه الذي عاد اليوم ليطالب بسلاح المقاومة وبرأسها وبشطب تضحيات الشعب اللبناني ضد الاحتلال، متهماً هذا الفريق بتشريع أبواب الوطن لكل أشكال التدخل الخارجي وبإثارة العصبيات المذهبية ضد المقاومة وصولاً الى دفع الصدام الى شفير الحرب الأهلية.
كلام سعد جاء خلال إحياء الحزب الديموقراطي الشعبي الذكرى السادسة والعشرين لاستشهاد عضو مكتبه السياسي الشهيد رشيد بروم، بمهرجان حاشد أقامه في مقره في صيدا، بحضور ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وحشد من رفاق الشهيد
وأصدقائه.
وباسم رفاق الشهيد عاهد القيادي في الحزب عاطف الإبريق الشهيد على المضي في النضال حتى بناء وطن عادل ديموقراطي علماني مقاوم ، مؤكداً مواصلة طريق المقاومة حتى التحرير، ولو خان مَن خان أو استسلم مَن استسلم.
الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي نزيه حمزة حيّا رشيد بروم الذي قاوم الاحتلال وناضل الى جانب طبقته العاملة مدافعاً عن فكرها الثوري، ورأى أن قوى السلطة برغم فشل مشروعها للسيطرة ما زالت تحاول جاهدة اختلاق العقبات وتصعيد التشنجات وإثارة القلق الأمني والفتنة المتنقلة بتوجيهات أميركية وصهيونية لإطالة أزمة تأليف الحكومة واستمرار الفراغ والشلل الإداري.
المسؤول السياسي لحزب الله في الجنوب الشيخ حسن عز الدين حيّا الشهيد بروم ووصفه بشهيد الوطن، وأكد أن المقاومة ما زالت حاجة وضرورة لبنانية وخصوصاً بعدما محت من وجداننا صورة الهزيمة عقب اجتياح عام 82، وجدّد العهد بتحرير سمير القنطار في القريب العاجل لأن المقاومة أخذت عهداً على نفسها بأن لا يبقى أسير واحد في سجون العدو.
رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري طمأن الشهيد بأن صيدا لم تتغيّر فما زالت قلعة للمقاومة ومؤمنة مثلك بالكفاح المسلح طريقاً لتحرير الأرض.
وكان بروم قد استشهد في 8 حزيران 1982 خلال الاجتياح الصهيوني في مجزرة أودت به وبزوجته وطفليه ووالدة زوجته في منزلهم في صيدا ودُفنوا في المقبرة الجماعية بساحة شهداء المدينة.