القاهرة ـ خالد محمود رمضان

كرر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مجدداً إثارة التساؤلات حول طبيعة تقييم بلاده للوضع في لبنان بعد انتخاب سليمان رئيساً. وبدا أبو الغيط متشائماً في قوله إن الوضع في لبنان يتسم بقدر كبير من الهشاشة نتيجة استمرار التوترات الأمنية. وأثارت تصريحاته قلق الكثيرين، فيما اعتبرها البعض ترداداً لمقولات إعلامية لا هدف من ورائها. وفي المقابل، قال لـ«الأخبار» دبلوماسي غربي يعمل في القاهرة إن تصريحات الوزير تعكس قلق مصر من المعضلات التي يفترض باللبنانيين حلّها، من تأليف الحكومة إلى ترميم العلاقات اللبنانيّة ـ السوريّة. واعتبر كلام أبو الغيط رسالة موجهة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، تعكس توقع القاهرة مزيداً من التفاعل الإيجابي يعزز التقدم الذي سجل بين البلدين.
وكان أبو الغيط قد اعتبر أن التوترات الأمنيّة المتكرِّرة تشتت الانتباه الواجب تركيزه على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، عازياً التشنج إلى «لجوء بعض الأطراف لاستخدام السلاح بمخالفة واضحة لما ورد في اتفاق الدوحة». وبموازاة تصريحات أبو الغيط، أعدت الهيئة العامة للاستعلامات ورقة عمل رسمية تشرح فيها تفصيلات الموقف المصري من أزمة الاستحقاق الرئاسي بلبنان منذ بدايتها. واعتبرت أن الموقف المصري أكد في تعامله مع أزمة الاستحقاق الرئاسي الدعوة إلى رفع الأيدي عن لبنان وترك أهله يقررون ما يريدونه بأنفسهم، والإصرار على عدم انحياز مصر ولا لطرف، وتأييدها ما يختاره اللبنانيّون.