أوقفت الشرطة سيدة مصرية تدعى سهى بجرم دعارة وتعاطي مخدرات. أحيلت سهى إلى مكتب مكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي حيث اعترفت بتعاطي مادتي الكوكايين وحشيشة الكيف الممنوعتين قانوناً، وقالت إنها تستحصل على تلك المواد من لطفي وعلي ح. وعلي ن، مقابل عشرين دولاراً للغرام الواحد من الكوكايين. وأضافت أنها كانت قد اتصلت بعلي ح. وطلبت منه تزويدها مخدرات، لكنه رفض بحجة أنها «زبونة» لطفي ح. ثم عاد وسلّمها نصف غرام. وأضافت سهى خلال التحقيق معها أنها كانت تستحصل أيضاً على المخدرات من حسين س. وشقيقه ذو الفقار لقاء أربعين ألف ليرة للغرام الواحد، وبأنها استحصلت على المخدرات من منعم س.

لكن مع تقدّم التحقيقات وتوقيف الشرطة لجميع الأشخاص الذين ذكرت سهى أسماءهم، كان لافتاً اعترافهم جميعاً بتعاطي المواد الممنوعة ونفيهم بالمقابل الاتجار بها أو الترويج لتعاطيها.
إذ أوقفت الشرطة ذو الفقار الذي اعترف أثناء التحقيق معه بتعاطيه المخدرات، وقال للمحققين إنه يستحصل عليها من صالح ص. لكنه نفى ضلوعه بالاتجار بالمخدرات أو بترويجها. أما سهى، فكررت أقوالها أمام قاضي التحقيق، لكنها عادت وتراجعت عما أفادت به بحق ذو الفقار ومنعم س، لجهة شرائها المخدرات منها.
وأمام قاضي التحقيق، اعترف أيضاً لطفي ح. بتعاطي المخدرات دون الاتجار بها، وبأنه يعرف سهى وكان ينوي الزواج بها، كما اعترف علي ح. وعلي ن. وحسين ومنعم س. بتعاطيهم المخدرات دون الاتجار بها.
ترافع ممثّل النيابة العامة في جلسة المحاكمة وطلب تطبيق الحكم على الموقوفين بجرم التعاطي والترويج والاتجار بالمخدرات. وترافع بالمقابل وكلاء الدفاع طالبين منح موكليهم البراءة من الاتجار والشفقة والرحمة من التعاطي، وأعطت المحكمة المتهمين حقّ الكلام الأخير فطلبوا البراءة من الاتجار والرحمة من التعاطي.
أما في ما يخصّ سهى، فتبيّن للمحكمة أن سهى تسهّل الدعارة وتتعاطى المخدرات، كما تبيّن أن أقوالها تضاربت وتناقضت مرات عديدة في كل مراحل التحقيق، فضلاً عن أنها لم تمثل أمام المحكمة للوقوف على مدى صحة أقوالها.
وحيث إن أقوال سهى بحق المتهمين في هذه الدعوى لم تتجاوز الوصف الذي لم يعزز بأي دليل، كما لم يضبط مع أي من المتهمين مخدرات في هذه الدعوى ولم يتبيّن وجود أي شخص آخر قال إنه اشترى منهم المخدرات، وحيث إنه لو افترض أن أقوال سهى صحيحة فإن كمية المخدرات التي استحصلت عليها من المتهمين قليلة جداً لا يصح القول إنها كانت بهدف الاتجار بها وفقاً لما نص عليه القانون، وحيث إن المتهمين اعترفوا بتعاطي المخدرات، فيكون فعلهم منطقباً على جنحة، حكمت المحكمة بالإجماع بعدم تجريم المتهمين ذو الفقار س. ولطفي وعلي ح. وعلي ن. وحسين ومنعم س بجناية الاتجار بالمخدرات لعدم توافر عناصرها وإعلان براءتهم منها لعدم كفاية الدليل بحقهم.
لكن المحكمة حكمت بإدانتهم بجنحة تعاطي المخدرات وحبس كل منهم سنداً للقانون مدة توقيفهم وتغريم كلّ منهم مليوني ليرة يحبس عنها كلّ منهم يوماً واحداً عن كل خمسة وعشرين ألف ليرة في حال عدم الدفع. وأدانت المحكمة سهى بالجنحة نفسها.
(الأخبار)