صور ـ آمال خليل

ومن بين وحدات اليونيفيل، دعا الكوريون عدداً من رؤساء بلديات قطاعهم إلى زيارة رسمية برعاية وزارة الدفاع، على رأسهم رئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني لمزيد من التعاون والتعارف. وقد ركّزوا في عملهم المدني على دعم المدارس، فقدموا منحاً تعليمية وأدوات تجهيزية للمدارس الخاصة والرسمية، ونظّموا بالتعاون مع إداراتها مسابقات رسم تعبيرية. لكن النشاط الأبرز الذي تميّزوا به وأضافوه إلى المنطقة هو دورات تعليم التايكواندو المفتوحة وتدريب مدربين محليين. وقد افتتحوا للغاية صفوفاً في كل بلدة يتكفّل فيها الكوريون بتجهيز الطلاب المنتسبين لجهة الملابس والأحذية والأحزمة، ويتولى التدريب أفراد من القوات الخاصة، إناثاً وذكوراًَ، تعيّنهم وزارة الدفاع الكورية ويتمتعون بخبرة طويلة وتفوّق ضمن مباريات المنتخبات الوطنية في كوريا. وإذ يتوقّع الكوريون من نقل ثقافة التايكواندو إلى فتيان وفتيات في الجنوب نشأوا في بيئة غير بعيدة من القتال ولو بأشكال أخرى، كعرض للتقاليد والثقافة الكورية لبناء علاقة تعاون وصداقة وثقة وشجاعة.
ولمناسبة مرور عام على شعب التايكواندو في الجنوب، كرّمت الوحدة الكورية الجنوبية عناصرها المغادرين بعد انتهاء مهماتهم الممتدة لستة أشهر، وقلّدتهم أوسمة الأمم المتحدة بحضور سفير كوريا الجنوبية في بيروت تشان جين بارك وقائد قوات اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتزيانو وقائد المدرسة الحربية اللبنانية العميد الركن حماد وقائد اللواء الثاني عشر في الجيش اللبناني العميد رسلان حلوي. غراتزيانو أكد أن «التزام الأطراف المستمر بوقف الأعمال العدائية من أهم الشروط المسبقة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701»، مشيراً إلى أن «هذا الالتزام لا يزال ثابتاً، لأنه ضرورة بالنسبة الى الأطراف للتأكد من احترامها مسؤولياتها تجاه تطبيق القرار». ورأى، مخاطباً اليونيفيل، أنه «على إيمان كبير بأن السلام المستدام يمكن تحقيقه في جنوب لبنان من خلال جهودكم المشتركة وتعاونكم وتنسيقكم، نؤكد على التزامنا بالمهمة المنوطة بنا بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية من أجل توفير الاستقرار في منطقة عملياتنا». وأشاد بدور الوحدة الكورية التي تتألف من نخبة الجنود، فقد «عملت بشكل مستمر بكل حماسة وزخم في توفير الخدمات الإنسانية لسكان المنطقة، حتى استطاعت أن تفوز بقلوبهم».
من جهته، عبّر قائد الكتيبة الكورية الكولونيل كانغ تشان اك عن فخره «بأفراد الكتيبة الذين يشهدون على نجاح جهودهم المبذولةط، واعداً بتقديم «المزيد من النجاحات واستمرار هذا النجاح مع الكتيبة القادمة».