لحظة سوداء في تاريخها

تعيشها بيروت برأي وزير الدولة ميشال فرعون، وذلك «بعد اغتصابها على أيدي مقاتلي «حزب الله»، وبعد أن زجّ سلاح المقاومة الذي احتضنته الحكومة وبيروت، واحتضنه الشعب اللبناني في شوارعها، عبر انقلاب أسقط صورة حزب الله ورمزيته وأوسمته». وطالب بانسحاب المقاتلين من شوارع بيروت والجبل، وإطلاق حرية الأهالي وحرية الخيارات، وفك الحصار عن المؤسسات الشرعية وتسليم الجيش والقوى الأمنية الأخرى مهمة الحفاظ على الأمن».

مفلسون شعبياً
هكذا وصف رئيس مجلس قيادة «حركة التوحيد الإسلامي» عضو قيادة «جبهة العمل الإسلامي» الشيخ هاشم منقارة «السلطويين»، مشيراً إلى أن هؤلاء «يجمعون حولهم حفنة من الذين يهتفون بحياتهم طمعاً بالمال لا ولاءً لهم ولا محبة». ورأى «أن رهان السلطة وآمالها على الخارج الأميركي سقط»، وقال: إن «الإرادة الوطنية تكون باحتضان المقاومة ودعمها على كل المستويات، فما رأيناه في الأيام الأخيرة يثبت يقيناً أن لبنان لا يحكم بالتفرد، فلا بد من الشراكة والحوار ولا مناص بغير ذلك».

التخلي عن سياسة العناد والمكابرة
هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه القادة السياسيون من الأزمة الراهنة، على ما قال الرئيس نجيب ميقاتي، ولفت إلى أن هذه السياسة حكمت أداء فريقي الموالاة والمعارضة خلال السنوات الثلاث الماضية، داعياً إلى العودة إلى «طاولة الحوار وإلى كلمة سواء، لننطلق فعلياً في بلورة الحل المنشود، فلبنان لا يحكم بمنطق أو نهج الغالب والمغلوب، بل بالمشاركة والتوافق والاعتدال».

فرصة أخيرة
رآها عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب هاشم علم الدين وهي «جمع السلاح والوقوف إلى جانب حكومتنا الشرعية والجيش اللبناني»، مؤكداً أن «لا مصلحة لأحد إلا بسحب السلاح من الشارع». وطالب الدول العربية بـ«الإسراع في التدخل من أجل خلاص لبنان». واستنكر تعرض منزل النائب السابق صالح الخير في المنية لإطلاق نار، وأجرى لهذه الغاية اتصالاً بالخير وتشاورا في الدعوة إلى التهدئة.

تدخل عسكري دولي
تمنى حصوله في لبنان الخبير العسكري في الشؤون الاستراتيجية العميد المتقاعد وليد سكرية، وذلك «لتحسم الأمور في الشرق الأوسط كله دفعة واحدة»، لكنه استبعد هذا التدخل، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لا يمكنها المجيء إلى لبنان وهي غارقة في العراق وتعرف ما ينتظرها في لبنان من تنظيم للقوى الممانعة لها وليس اقتتالاً على سياق ما نشهده في العراق من قوى غير مدربة عسكرياً ومتداخلة في الصراعات السياسية
والقبلية».

لم تقع الحرب الأهليّة
بنظر «ندوة العمل الوطني» عازية السبب إلى «حكمة بعض القيادات المدنية والعسكرية»، ودعت إلى «تلبية طلب قيادة الجيش بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه بعد إلغاء قراري الحكومة المتعلقين بشبكة اتصالات المقاومة وإقالة قائد جهاز أمن المطار، والعودة إلى الحل السياسي، وذلك بالإسراع في تلبية دعوة رئيس مجلس النواب إلى الحوار بشأن إعلان النيّات في ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب».

شعرة معاوية
قطعتها الأكثرية مع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، بحسب النائب إبراهيم كنعان الذي أشار إلى أن عون كان «يتعرّض إلى كل أنواع الاستهدافات»، وأكد أن احتمال امتداد الاشتباكات إلى المناطق المسيحية في جبل لبنان، غير وارد، وشدد على «ضرورة التفاهم، وخصوصاً على الصعيد الداخلي»، مشيراً إلى أن ما يظهر اليوم هو «صحة التوجه الذي نسير به، بالرغم من كل الانتكاسات والثغرات التي تفسح المجال أمام لبنان، ليتحوّل إلى ساحة تجاذبات إقليمية
ودولية».