هاجم عدد من مناصري تيّار المستقبل احتفالاً تأبينيّاً، في ذكرى أسبوع عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي مهدي خليل، في ثانوية عكار العتيقة الرسمية. وتعرّض «المستقبليّون» للشيوعيين بالضرب والحجارة. ‏

وأدّى ذلك إلى إصابة بعض المشاركين بجروح وتحطيم زجاج بعض السيارات، كما أطلق عدد من ‏الأعيرة الناريّة في الهواء. وتبادل الفريقان الاتهامات بخصوص إطلاق النار، لكنّ مصادر ‏‏«الشيوعي» قالت إن «مناصري المستقبل بدأوا استفزازاتهم منذ عدّة أيام حيث مزّقت صور الفقيد، ‏وأُحرقت أعلام الحزب الموجودة في المكان، وذلك لشعورهم بأنهم يفقدون السيطرة على القرية». ‏
وقال أحد نوّاب المستقبل إنه لا يجوز أن يشتم الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة ‏الرئيس فؤاد السنيورة في عكار العتيقة. ‏كما أصدر «المستقبل» بياناً اتّهم فيه مرافقي حدادة بإطلاق النار، ورفض أيّ خطاب سياسيّ للمعارضة من أرض «عكار العتيقة».
وكان حدادة قد تحدّث عن المقاومة التي لا بد «أن نستعيدها وطنية مع مشروع وطني للتغيير ‏الديموقراطي، ولا يضيرها أن ينضم إليها أي فكر أو دين، لأنها ستبقى وطنية من أجل التغيير ‏الديموقراطي». ‏ ثم عقد حدادة مؤتمراً صحافياً، قال فيه: «نحن حزب لنا تاريخ نفخر به، وحاضر في موقعنا ‏المعارض المستقل والديموقراطي غير المنخرط في الفتن. ومن لا ماضي له وحاضره ملتبس لا ‏يمكن أن يكون له المستقبل، ولو دفع مليارات الدولارات». ‏ وحمّل حدادة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي مسؤولية ما حدث، لكونه حرم ‏الحزب الحماية التي طلبها بحجة أن ليس له أعداء، ورأى أن الرسالة التي تريد الأجهزة الأمنية ‏توجيهها إلى الحزب قد وصلت.‏