استعاد مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة في وحدة الشرطة القضائية أول من أمس سيارته المسروقة، بعدما عُثِرَ عليها متروكة قرب مستشفى دار الأمل في بعلبك.

وكانت السيارة «الأميرية»، وهي من نوع باترول رباعية الدفع (صنع 2006)، مركونة في منطقة الجديدة ليل الأربعاء ـــ الخميس الماضي، عندما كانت بتصرف الرقيب أول م. ط.، أحد رتباء مكتب مكافحة الإرهاب التابع لقوى الأمن الداخلي. وكان الرقيب أول المذكور مكلفاً خدمة دورية مع أحد زملائه، إلّا أنه، خلافاً للأوامر، أرسل زميله إلى منزله وتوجّه هو الآخر إلى بيته في الجديدة، وركن السيارة.
وبحلول الفجر، لم يجد الرتيب سيارته العسكرية التي كانت تحمل لوحة تسجيل مدنية. فأبلغ رؤساءه وقيادة الشرطة القضائية، التي شرعت بتنفيذ حملة تفتيش كبيرة في المنطقة، فعُثِرَ على سيارة مرسيدس 280 لم يتعرّف أحد من سكان المنطقة عليها. وبعد مراجعة سجلات السيارة، تبيّن أنها مسروقة من منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية قبل عدة أيام. وقد رفع أفراد من الشرطة القضائية البصمات من داخل هذه السيارة، فكانت واحدة منها متطابقة مع بصمة عائدة إلى موقوف سابق بقضايا مخدرات، فيما تطابقت أخرى مع بصمة لمجند سابق في الجيش.
وبالتحقيق مع الأول، تبيّن أنه صديق لصاحب سيارة المرسيدس، الذي أفاد في شهادته أمام المحققين أنه كان برفقته قبل مدة قصيرة، ما فُسِّرَ على أنه سبب منطقي للعثور على بصمته داخل السيارة. أما المجند السابق، الذي لم يعثر عليه، فتبيّن أنه من بلدة العين البقاعية.
وبالتنسيق مع فرع المعلومات في البقاع، أطلقت الشرطة القضائية عدداً كبيراً من الدوريات في المنطقة، ولا سيما مع التخوّف من استخدام السيارة «الأميرية» في أعمال إرهابية. وأول من أمس، عُثِر على السيارة في مدينة بعلبك، مركونة في زاروب قرب مستشفى دار الأمل. وبعد إحضار الكلاب البوليسية وخبراء المتفجرات، لم تُرصَد مواد متفجرة في السيارة التي رُفِعَت منها البصمات تمهيداً لمقارنتها بتلك الموجودة لدى المحقّقين الذين يتابعون عملهم على خطين: تحديد المشتبه فيه بالسرقة، والتحقيق مع الرقيب أول بتهم متعددة، أبرزها مخالفة التعليمات العسكرية وإهمال العتاد العسكري.
(الاخبار)