محمد مصطفى علوش


ينفي نائب تيّار «المستقبل» مصطفى علوش أيّ ربط بين إشهار «السلاح الشمالي» وتصريحات النائب وليد جنبلاط. وهو يستبعد أن يكون إطلاق النيران الذي أشعل سماء الشمال من الضنية إلى طرابلس إلى عكار «تعليمة» من «المستقبل» لكوادره ومناصريه، واضعاً الكشف عن مطلقي الرصاص في تصرّف الأجهزة الأمنية المختصة. إلا أنّه لا يتبرّأ من تصريحات جنبلاط (تريدون حرباً... أهلاً وسهلاً)، بل يزيد شارحاً: «نعم لدينا شارع كما لديهم شارع، ونحن لن نسكت». إلا أنه يضيف: «لا، ليس لدينا ميليشيا، ونحن حين نهدّد بالردّ، فإنّنا نعتمد على قاعدتنا الشعبيّة، والكلّ يعلم أنّ السلاح موجود في كل بيت».
وبعيداً عن إطلاق النار، يرفع «المستقبل» سقف خطابه السياسي في وجه المعارضة «بعد حصوله على ضمانات من دول «الاعتدال العربي» بعدم حضور ملوك وزعماء عرب القمّة العربيّة في دمشق الشهر المقبل إذا فشلت المبادرة العربية في بيروت، لأن الجامعة سوف تُحمّل المعارضة مسؤولية الفشل»، بحسب النائب الطرابلسي.
ويؤكد علوش أن التيار قابل للسير بالمثالثة في الحكومة كما فسّرت المعارضة «المبادرة» في الزيارة الأولى للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وإن كان ذلك مخالفاً لمواقف حلفائه في الأكثرية. ويكشف علوش في هذا الصدد عن حوار جرى بين سعد الحريري ونواب كتلته الذين أشاروا عليه بالسير في المثالثة إذا كان ذلك ينقذ المؤسسات، مشترطين «عدم خوض المعارضة باسم رئيس الحكومة المقبل، وكذلك كيفية توزيع الحقائب السيادية».
ويذهب علوش إلى أنّ «المستقبل» قد يقبل بإعطاء الثلث المعطّل لرئيس الجمهورية، بمعنى أن يكون الوزير الملك من حصّته إذا كان ذلك سينقذ البلد، رغم أن التفسير العربي للمبادرة كان هو 17ـــــ10ـــــ3. ويضيف: «نحن ننتظر أن تعلن الجامعة العربية فشل المبادرة وتحميل المعارضة والنظام السوري مسؤولية الفشل، وعندها سنبحث في كل الطروحات. أما بالنسبة إلى موضوع التدويل، فالبلد مُدوَّل منذ القرار 1559 وبعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ثم القرار 1701 الذي تبعه وجود 12 ألف عسكري أممي في الجنوب. وفي حال اتخاذ قرار دولي بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، فإننا سنسير في ذلك إذا توافر غطاء عربي لهذا التوجه، وبعد استشارات نجريها مع المؤسسات الأمنية اللبنانية».
علوش الذي لا يهدأ له بال دون أن يصف النظام السوري بالخبث والاستغلال للإسلام والعلمانية والأقليات الدينية، مُخوّفاً إيّاها من قدوم «الإخوان» بديلاً للنظام، يقول إن النظام السوري يرى أن الملف اللبناني بالنسبة إليه معركة موت أو حياة، وأن تعامله مع حليفه حزب الله ليس أكثر من استغلال، كما يستغلّ فتحي يكن وقبله أبو القعقاع وغيرهما من الإسلاميين.