ليال حداد


كرّر مسؤولو المنظمات الشبابية والطلابية في قوى الرابع عشر من آذار الدعوات التي أطلقها قادتهم لحشد أكبر عدد ممكن في المناصرين في إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رفيق الحريري خلال مؤتمرهم الصحافي في مركز حركة التجدد الديموقراطي. فتحدّث منسّق قطاع الشباب في الحركة نادر حداد مخاطباً «الزملاء» في الأحزاب الرئيسية في 14 آذار إضافة إلى «الرفاق» في أحزاب الهنشاك والرمغافار، والأرمن الأحرار وطلاب حركة الإنقاذ في الحزب الشيوعي وسيدة الجبل، مذكراً إياهم بفوز الموالاة «الكاسح» بالانتخابات الطلابية.
إلا أنّ عرض حداد للنتائج خرج بمغالطات كبيرة، ولا سيما في ما يتعلق بجامعة القديس يوسف، وكلية الصحة ـــــ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية.
ففي اليسوعية، تحدّث حداد عن فوز قوى 14 آذار في تسع كليات مقابل ست للمعارضة وكليتين للمستقلين. لكن الواقع لم يكن كذلك، إذ إنّ كليتي العلوم السياسية والحقوق لم تكونا من نصيب الموالاة بما أن المستقلة جيرالدين فرج فازت برئاسة الهيئة في الأولى في ظل التعادل بعدد الأعضاء. وفي الحقوق فاز المرشح التوافقي روجيه غاسبار بالرئاسة، فيما تعادل التيار الوطني الحر والمستقلون في عضوية الهيئة. أما القوات ففازت بمقعد واحد في السنة الأولى.
وفي كلية العلوم في مجمّع المنصورية، فاز التيار بعشرة مقاعد من أصل سبعة عشر مقعداً على عكس ما ادعى حداد ناسباً الفوز للمستقلين، إضافة إلى فوز التيار بغالبية مقاعد الهيئة في معهد إدارة المؤسسات (IGE) بعد التوافق على رئيس مستقلّ.
وفي مجمّع الجامعة اليسوعية في صيدا، فازت المعارضة بكليتي الآداب وإدارة الأعمال فيما فازت الموالاة في كلية واحدة هي كلية التمريض، لا في كل كليات المجمع، كما قال حداد. وبهذه النتيجة تنقلب المعادلة فيصبح عدد الكليات التي فاز فيها طلاب الموالاة في اليسوعية خمساً بدلاً من تسع.
أما في كلية الصحة ـــــ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية، فاحتسب حداد عدد ممثلي الأقسام وتغاضى عن التعادل بين المعارضة والموالاة في عدد المندوبين داخل الهيئة الطلابية (راجع «الأخبار» عدد 1 شباط 2008).
من جهة أخرى، حرص منظمو المؤتمر على معرفة هوية المشاركين السياسيّة، فدونوا اسم كل شخص إضافة إلى الحزب الذي ينتمي إليه. وفي القاعة علت أصوات الحاضرين محيية الحكيم والشيخ سعد و«أبو تيمور»، فيما أصرّ طلاب الكتائب على إثبات حضورهم فردّدوا شعار «وحدو مسيّج بالأبطال سامي الجميل ما بينطال»، و«نحنا كتائب لبنان الله حامينا، كرمال عين الشيخ بيار منشرب الكينا».