كيف تستشرف صورة الآتي، إذا فشلت المبادرة العربية؟


المبادرة العربية محاولة للحدّ من تدويل الأزمة اللبنانية. ولا شك في أنها مسعى دولي بحكم واقعها، لكنها ترسم أيضاً حدوداً لهذا التدويل بحصر المسائل الخاضعة لتدخل المجتمع الدولي بعناوين كبيرة تنسجم مع نظامنا الدستوري.
لذا، لا أرى مجالاً لفشل المبادرة، لأن ما يطالب به العرب هو عملياً ما يطالب به اللبنانيون في أن يكون لهم رئيس للجمهورية وحكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب عادل.

تزامناً مع المسعى العربي لحلّ الأزمة، ما هو المطلوب على المستوى النيابي؟

يجب على النواب أن يؤدوا واجبهم الوطني والدستوري والأخلاقي في انتخاب رئيس للجمهورية، وأن يتحرروا من كل قيد عقائدي أو سياسي، ومن كل حساب انتخابي أو مصلحي، والنزول إلى المجلس للقيام بواجبهم تجاه لبنان دون قيد أو شرط أو
منّة.

هل الحلّ في لبنان شرط لانعقاد قمّة دمشق؟

في حال عدم انتخاب رئيس، لن يتمكن بلدنا من أن يتمثل على صعيد رئاسة الدولة. لذا، فإن انعقاد قمة في غياب رئيس لبناني سابقة خطرة قد ترتدّ على كل الدول العربية، بما فيها سوريا.