شيّع الحزب الشيوعي اللبناني أمس عضو مكتبه السياسي المربي مهدي خليل الذي توفي بعد صراع مع مرض عضال. وكان خليل مندوباً لثانوية عكار العتيقة الرسمية وأستاذ مادة الفلسفة في ثانويتي حلبا وعكار العتيقة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً. وقد انطلق موكب التشييع الحاشد من أمام مستشفى «اليوسف الطبي»، سيراً على الأقدام إلى مكتب الحزب الشيوعي في حلبا، حيث توقف المشيِّعون الذين تقدمهم الأمين العام للحزب خالد حدادة وأعضاء قيادة الحزب، لتأبين الراحل. بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب ألقى سعد الله سابا كلمة الحزب، وتحدث فيها عن مسيرة الراحل النضالية في صفوف الحزب. وتوجه إليه بالقول: «رفاقك يشهرون حبهم للوطن ويسخرون من شبح الموت، أنت باقٍ في وجع أحلامهم وفي عزم سواعدهم وألق عقولهم».

واستذكر سابا كلمات «الرفيق مهدي» عن «الوطن الموجود في خطر، بسبب طبقة سياسية تستجلب الوصايات القريبة والبعيدة، وأنه لا حل إلا بإقامة البديل الديموقراطي».
وبعد هذا التأبين توجه المشيعون إلى مسقط رأس الراحل في بلدة الدورة حيث ووري في الثرى في جبانة البلدة بمشاركة حاشدة من مختلف القرى والبلدات العكارية والشمالية. وانضم إلى المشيِّعين تلامذة الراحل الذين حضروا مباشرة من مدرستهم يحملون أكاليل الزهر التي وضعوها على قبره. وكان هناك حضور لمدرّسي ثانويتي الدورة وحلبا الرسميتين الذين ألقيت كلمتين باسمهم، إضافة إلى كلمةلحدادة شدد فيها على مآثر الراحل.
من جهتها، نعت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ومكتب فرع الرابطة في محافظة الشمال خليل ببيان رأت فيه أن التعليم الثانوي الرسمي خسر أحد أبرز كوادره المهنية والتربوية الذي عمل طوال فترة حياته مجنداً كل طاقاته وقدراته الوطنية والاجتماعية والإنسانية في خدمة الأهداف السامية التي ناضل من أجلها. وأضاف البيان أن الراحل عرفه رفاقه وزملاؤه وأصدقاؤه ومحبوه مناضلاً نقابياً تقدم الصفوف في كل المحطات النقابية والتربوية البارزة تماماً كما في محطات النضال الوطنية السابقة يوم كان في صفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، في طليعة المدافعين عن الوطن وحريته وسيادته واستقلاله في وجه الغزاة الصهاينة. وأشارت الرابطة إلى أنها ترى في فقدان المربي الجليل مهدي خليل خسارة لا يعوضها إلا استمرار الرابطة وجمهور الأساتذة من حولها في متابعة مسيرة الدفاع عن التعليم الرسمي والنهوض به.
(وطنية)