الكسليك ــ جوانا عازار


أحيا قسم الترجمة في كلية الآداب في جامعة الروح القدس ــــ الكسليك بالتنسيق مع اتحاد المترجمين العرب، يوم المترجم العربي، بحضور رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ، وعميد كلية الآداب الدكتور طانيوس نجيم، وحشد من الشخصيات التربوية اللبنانية والعربية، وعدد من طلاب الكلية.
بداية، رأى عميد الكلية، الدكتور طانيوس نجيم، أنّ الترجمة تجسيد لفلسفة التلاقي والحوار والاحترام المتبادل بين البشر، والمترجم رسول كلمة الوصل بين الشعوب على اختلاف اللغات والحضارات. من جهته، لفت الأمين العام لاتحاد المترجمين العرب، الدكتور بسام بركة، إلى «أن الترجمة في البلدان العربية اليوم، على الرغم مما وُضع من دراسات وبحوث بشأنها، وما أنشئ من مؤسسات قومية وحكومية وأهلية، وما وُضع لتنظيمها من خططٍ وبرامج، لا تزال حركة تغلب عليها العفوية، ولم ينظّمها تخطيطٌ محكم وتنسيقٌ كافٍ. وأوضح أن نتاج الترجمة في نصف القرن الأخير لم يكن ملبياً للحاجة، لا كماً ولا كيفاً... ولذا صار من الضرورة تبديل الحال ودفعها نحو الأفضل، عبر إعداد الدراسات والبحوث الجادّة، وتفعيل المؤسسات القائمة، وإحداث الجديد منها عند الضرورة، والعمل على تنفيذ الخطط والبرامج التي وضعتها الأجهزة القومية والقطرية تحت أحكام التعاون والتنسيق بين هذه الأجهزة.
وتحدث المدير العام للمنظمة العربية للترجمة، الدكتور الطاهر لبيب، عن تجربته في المنظمة. ووصف وضع الترجمة في العالم العربي بالكارثي. وقال: «هناك ترجمات مضحكة، مقرفة حتى، تغيب فيها الأخلاقية تماماً ، لا الدقة العلمية فقط...»
أما الدكتور جورج زيناتي، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب ــــ الترجمة لعام 2007، فقد أكد أنّ التجربة عمل مضن، غير أنه ممتع جداً، لأنه يعني أن البشر يستطيعون أن يتخطوا مرحلة الارتياب المتبادل والخوف ليصلوا إلى مرحلة التكاشف. وأضاف: «جميع الناس يستطيعون من وراء المسافات و الاختلافات أن يتلاقوا أو أن يعرف بعضهم بعضاً، بل أن يتحابوا، وقد يحققوا حلم كانط بعالم ليس فيه غريب».
وتحدث الدكتور جوزف شريم، من جامعة الكسليك، عن نشاطات قسم الترجمة وترجمة كتاب رواية «أثينا»، للكاتب اللبناني ألكسندر نجار الصادر عام 2000.
وعرضت الدكتورة هدى مقنص، من الجامعة اللبنانية، المشكلات التي واجهتها في كتاب كرستين دوريو، ومنها اعتراض على اعتبار الترجمة مجالاً أدبياً، واتباع طريقة الأسلوبية المقارنة في الترجمة، وطريقة النقل إلى اللغة الطاغية في الترجمة.
وعددت رئيسة قسم الترجمة في كلية الآداب، الدكتورة جيزيل رياشي، المشاريع المهمة التي يقوم بها قسم الترجمة، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.