ليال حداد


ينفذ طلّاب الإعلانات والعلاقات العامّة في كلية الإعلام والتوثيق ــ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية مشاريع تخرّجهم هذا العام بعيداً من النّمط التقليدي المتّبع منذ سنوات في الكلية

فصل كامل يفصل طلاب الإعلانات والعلاقات العامّة في كلية الإعلام والتوثيق ـــــ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية عن موعد تسليم مشاريع التخرّج، إلا أنّ الطالبتين ماريان عبده ورنا حدّاد أنهتا القسم الأكبر من العمل «فما نقوم به جديد وكان علينا الإسراع بتنفيذه للتأكّد من نجاحه»، تشرح عبده.
والجديد في عمل الطالبتين هو أنهما فضّلتا ابتكار منتَج جديد وتسويقه بدل التسويق لمنتج موجود. تتردّد الفتاتان بداية في الحديث عن مشروعهما «خوفاً من أن يسرق أحد الفكرة». ثمّ تباشر عبده طرح فكرتها، فتُخرج الملصق الإعلاني وتشير إلى ما كتب عليه: vodkice «منتوجي الجديد هو فودكا مثلّجة، أجريت أبحاثاً على الإنترنت قبل البدء بتنفيذ المشروع واكتشفت أنها غير موجودة فباشرت بها». مزجت عبده الفودكا بعصير الليمون في البداية وثلّجتهما، وعندما ذاقت المشروب «اكتشفت لذته» فقرّرت تصنيع أكثر من نكهة: ليمون، حامض، مشروب الطاقة، مشروب غازي، مياه غازية، مشروب غازي مع الحامض، وتوت بري. وفي أثناء العمل على الجانب الإعلاني، أحاطت عبده بجوانب المنتج كافة وتأثيراته على المستهلكين، فأحضرت نماذج منه إلى الكلية ووزّعتها على زملائها «أخذت الملاحظات التي تلقيتها في الحسبان وحسّنت في المنتج». لا تخفي عبده أنها ركّزت أيضاً في عملها على الجانب الجنسي، «فمنظر المستهلك وهو يضع الثلج في فمه مثير ويشجّع على شراء المنتج».
من جهتها، ابتكرت حداد مغلفات القهوة المشابهة لمغلفات الشاي. وانطلقت من «عشقها» للقهوة لتصميم الملصق الإعلاني: فنجان قهوة في داخله يد فتاة وفي يدها خاتم زواج. أما تفاصيل مغلّف القهوة فتشرحه حدّاد مستعينة بعيّنة من المنتج: «في البرازيل هناك وعاء، توضع فيه القهوة السوداء حيث تصفّى ثمّ يضاف الماء. استعملت المادة التي صنع منها الوعاء لتغليف القهوة التي أحضرتها أيضاً من البرازيل». تعترف حداد بأن هدفها من وراء تصنيع هذه المغلّفات هو تسهيل حياة «عشّاق القهوة»، إذ يصبح في إمكانهم تحضيرها في السيارة وحملها إلى أي مكان.
حددت الطالبتان كلفة التصنيع وثمن المنتج في الأسواق: 6000 ليرة لعلبة تحتوي على سبع عينات من vodkice و5250 لسبعة مغلفات من القهوة.
تطمح حداد وعبده إلى تبنّي إحدى الشركات لمنتجيهما، لكن التشاؤم يلاحقهما، فتقول عبده «لديّ أمل 40% أن أتمكّن من التعاقد مع إحدى شركات الفودكا لأن الفكرة جديدة، وهناك احتمال 60% أن ترفضني الشركات لأني تخرّجت من الجامعة اللبنانية، فالشركات العالمية تفضل لسبب ما متخرجي الجامعات الخاصة ولا سيما الأميركية منها».
ويتطلّب مشروع التخرّج الذي يشرف عليه خمسة أساتذة، تنفيذ إعلان مرسوم، وخطة لتسويق المنتج، كتيّباً تعريفياً بالمنتج (brochure)، وإعلاناً مصوّراً، إلاّ أن الطلاب يكتفون بتقديم السيناريو للإعلان المصوّر نظراً للكلفة العالية ونقص معدّات التصوير في الجامعة.