نادر فوز


«هاشلة بربارة، والقمحة بالمغارة»، تنكّر الطلاب بالأقنعة ودخلوا الحرم الجامعي، لكن سرعان ما تحوّل الفرع الثاني لكليّة إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية في الجامعة اللبنانية إلى ساحة قتال بين الطلاب المناصرين للتيار الوطني الحرّ وزملائهم من مناصري القوات اللبنانية وسائر قوى تحالف 14 آذار؛ فكشف الطرفان عن وجهي أبناء الشوارع، بعدما تنكّروا بزيّ طلاب الجامعات.
وأجبر الإشكال مدير الفرع، سمير طنّوس، على استدعاء قوى الأمن الداخلي للتمترس عند مدخل الكليّة حيث ساندتها عناصر الجيش اللبناني التي لزمت أيضاً الشوارع المحيطة لحصر الإشكال ومنعه من الامتداد إلى خارج أسوار الكليّة.
وفي التفاصيل، أنّ التيار حاول تنظيم احتفالاً لمناسبة عيد البربارة، من دون أخذ موافقة المدير والهيئة الطلابية، فكان من ممثلي الهيئة أن طلبوا من مندوب التيّار إيقاف الاحتفال، فوقع حينها تضارب بين الطرفيْن نجم عن إصابة ما يزيد على خمسة أشخاص بكدمات وجروح، ومنهم مندوب التيار، فريدي فغالي. وكالعادة تقاذف الطرفان مسؤولية بدء الإشكال. وعلى إثر الإشكال تحدث مدير الكلية طنّوس إلى الطلاب أمام مدخل الكليّة، محوّلاً إياه إلى «أغورا». وأكد طنّوس ضرورة منع أي «غريب» من دخول حرم الكلية، كما شدّد على ضرورة ضبط النفوس وإيصال الصورة الحضارية عن طلاب الجامعة اللبنانية، بعيداً عن مشاهد العراك والضرب. وفي هذه الأثناء، كانت إحدى دوريات قوى الأمن مرفقةً ببعض العناصر المدنية تأخذ بعض الشهادات من الطلاب. ولفتت إحدى طالبات التيار إلى أنّ مناصري البرتقالي كانوا ينوون مشاركة قوى 14 آذار احتفال الهيئة فور انتهائهم من نشاطهم، «إلا أنّ الإشكال وقع ولم يستطيعوا ضبط أعصابهم عند رؤيتهم مناصري التيّار ينشطون».
من جهة أخرى، أشار أحد مسؤولي القوى الطلابية الموالية في الكليّة إلى أنّ أنصار التيار الوطني الحرّ يحاولون تعطيل الديموقراطية والنظام عبر تجاوزهم لصلاحيات الهيئة الطلابية والإدارة.
وعند الواحدة ظهراً، أقامت الهيئة الطلابية الاحتفال الذي كان مقرراً للمناسبة، فقام عدد من أعضائها بدعوة مندوب التيار ومناصريه، كما لو أنهم يريدون إجراء المصالحة. فلبّى فغالي وعدد من زملائه الدعوة، وعادت المياه إلى مجاريها بين الطرفين: فعاد الخلاف السياسي إلى النفوس.