يشيد الرئيس فؤاد السنيورة في اتصال هاتفي مع سمير جعجع، بفريق 14 آذار الذي وافق على تعديل الدستور. فقد أظهر هذا الموقف مدى حرص 14 آذار على «مصلحة الوطن قبل أي شيء آخر»، وذلك على قاعدة أنّ الفريق الآخر حريص على أشياء أخرى قبل مصلحة الوطن.

سمير جعجع لم يفوّت المناسبة من دون أن يشير إلى أنّ الفريق الآخر لديه نيات تجاه الانتخابات النيابية، ورغبته هي إبقاء الكرسي الأول فارغاً، والدليل «طرحهم لشروط».
لا نعلم ما الجديد الذي تشاور به الرجلان هاتفياً وما الداعي لصرف أموالهما على اتصالات بهذا المضمون. فإذا اقتصر الاتصال على ما أفاد به المكتب الإعلامي لجعجع، فذلك يُعَدّ هدراً للمال. وإذا تطرّق إلى أمور أخرى، فما الداعي لإعلامنا بالاتصال من دون توضيح مضمونه؟ وإذا كانا فعلاً قد وقفا عند هذا الحدّ من الكلام المباح، فتلك مصيبة. مصيبة فعلاً أن يتبارى الرجلان بمديح الفريق الذي ينتميان إليه، قبل التشكيك بالفريق الآخر الذي لا يعطيانه حتّى صفة المعارضة.
بعد كلّ ما مررنا به منذ عامين، أهذا هو ما يسمّونه التشاور؟
فداء...