صيدا ـ خالد الغربي


وقع بعد ظهر أمس تبادل محدود لإطلاق النار في حي غوار حطين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، بين عناصر من جند الشام وآخرين من حركة فتح، مما أدى إلى سقوط جريحين، أحدهما طفلة تدعى ليال علاء الدين، نُقلت إلى أحد مستشفيات المخيم لمعالجة إصابتها الطفيفة.
ووفقاً لمصادر فلسطينية، فإن خلافاً وقع بعيد الواحدة والنصف بين شحادة جوهر، المسؤول في «جند الشام» (الذي كانت «عصبة الأنصار الإسلامية» قد أعلنت حلّه قبل ستة شهور تقريباً) وعنصر من حركة فتح تابع للمسؤول العسكري فيها المعروف بـ«اللينو»، على خلفيات قديمة. وتطور الأمر إلى تبادل لإطلاق النار من أسلحة رشاشة، كما أُطلقت قذيفة صاروخية من نوع 7 B وقنبلة يدوية، بالتزامن مع ظهور مسلح كثيف.
وتدخل القائد الفلسطيني منير المقدح، وعمل مع آخرين من لجنة المتابعة الفلسطينية والقوى الإسلامية على معالجة الموضوع و«تطويق ذيوله ووضعه في حجمه الطبيعي».
والمعروف أن خلافات ثأرية تحكم العلاقة بين جند الشام والقائد العسكري في فتح «اللينو»، حيث شهدت المرحلة السابقة تصفيات وتصفيات مضادة وتوترات، عادة ما كانت تنتهي بتأكيد القيادات الفلسطينية «أن أمن المخيم فوق كل اعتبار»، ثم العمل على تهدئة الخواطر بانتظار خلاف جديد تعمل اللجان المختصة والقيادات على محاولة محاصرته.
ورغم ذلك، فإن المسؤولين الفلسطينيين يرون أن الأمن داخل المخيم مقبول وممسوك إلى حد كبير، وخاصة إذا ما نُظِر إلى الوضع الأمني للمخيم من وجهة الاكتظاظ السكاني (البعض يتحدث عن سبعين ألف نسمة في بقعة جغرافية لا تتعدى كيلومتراً ونصف كيلومتر مربع).
أما سكان المخيم، فيبدو أنهم اعتادوا على الخلافات المسلّحة التي تنشب من وقت لآخر.
يقول أحمد القدورة، أحد أبناء «عين الحلوة»، لـ«الأخبار»: من الطبيعي حصول مشاكل. فإذا وُضع أشقاء في ظروف كالتي يعيشها اللاجئون، لا بد من نشوب خلافات وحصول توترات بينهم، فكيف الحال وهم يعيشون أوضاعاً مأساوية؟ وفي ظل الانقسام السياسي والعقائدي الذي يعانيه الواقع الفلسطيني، فإن ما يحصل من اشتباكات يعدّ محدوداً، بل حتى منطقياً.