أعلن في بيروت أمس أن السلطات الألمانية أطلقت اللبناني عباس رحيّل الذي قضى في سجن ألماني 15 عاماً بعدما دانته محكمة ألمانية بتهمة التورط مع لبنانيين آخرين وإيراني في اغتيال ثلاثة معارضين من الأكراد الإيرانيين. وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن إطلاق الرجلين مرتبط بمفاوضات خاصة بـ«مرحلة ثانية» من تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله.

وقالت محامية رحيّل مي الخنساءلـ«يونايتد برس إنترناشونال» إن موكلها وصل إلى بيروت في السادس من كانون الأول الجاري. وشددت على أن موكلها كان طوال فترة محاكمته في ألمانيا ينكر التهمة الموجهة إليه.
وحكم على لبنانيين آخرين في القضية نفسها، وهما محمد عتريس الذي حكم عليه بالسجن سنة وشهراً واحداً ويوسف محمد سيد أمين، وكان قد حكم عليه بالسجن 11 عاماً. وأُطلق سراحهما بعدما قضيا فترة الحكم الصادر بحقهما. وكان قد وصل إلى طهران أمس الإيراني كاظم دارابي بعد إطلاق ألمانيا سراحه، بعدما قضى في السجن 15 عاماً لإدانته بالقضية عينها.
وكان دارابي قد اعتقل مع ثلاثة من الرعايا اللبنانيين في 17 أيلول عام 1992 بعد إطلاق أشخاص مجهولين النار في مطعم «ميكونوس» الإيراني في شارع براغ في برلين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من قادة الحزب الديموقراطي لكردستان إيران كانوا في المكان.
وأعلن دبلوماسي غربي لوكالة الأنباء الألمانية أمس أن إطلاق الرجلين مرتبط بمفاوضات خاصة بـ«مرحلة ثانية» من تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله الذي تم بوساطة ألمانية.
وقال الدبلوماسي: «هذه الخطوة مقدمة لتبادل جديد للأسرى، لكنه سيكون أكبر من التبادل الذي تم في 15 تشرين الأول الماضي». وسلم حزب الله في 15 تشرين الأول رفات جابريل دوايت، وهو مهاجر إثيوبي غرق في كانون الثاني 2005 وجرفته الأمواج إلى الساحل اللبناني، وقام الصيادون الذين عثروا على جثته بتسليمها لحزب الله. في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح حسن نعيم عقيل، وهو مواطن لبناني اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوان تموز 2006 رغم أنه يعاني أمراضاً نفسية، وسلمت جثتي مقاتلين من حزب الله هما سامر نجم ومحمد عسيلي اللذان نقلا إلى إسرائيل على ما يبدو بعد استشهادهما خلال المواجهات البرية.
(يو بي آي، د ب أ)