فداء عيتاني


الرئيس فؤاد السنيورة، الذي رفعت صوره في الشمال وفي أسفلها عبارة «فخامة الرئيس»، يستفيد من وقته إلى أقصاه، يعصره كما سبق فضله على المواطنين، ويتصل بالمملكة العربية السعودية وبمصر، وبعمرو موسى، شارحاً لهم «خطورة الفراغ» وتعطيل المعارضة للانتخابات، وهو ما يدل على سعي المعارضة لاستمرار الفراغ.
يتناسى السنيورة أن النائب سعد الحريري قد عاد للتوّ من المملكة، وأن مصر تتابع بدقة، وعبر قنواتها، المسالك والمعابر للانتخابات، وأن عمرو موسى يمكنه فقط إبداء الأسف. وبالتالي، فإنّ جلّ ما يسعى إليه السنيورة هو الاطمئنان إلى أنّ الدول الصديقة ما زالت تراه رجلها في لبنان، خاصة أن المعارضة تمثّل امتداداً إيرانياً سورياً يرغب السنيورة في مواجهته بامتداد عربي أميركي غربي.
ربما وجب علينا تنبيه الدول الصديقة والشقيقة إلى أن من تعقيدات الأزمة اللبنانية تحوّل السنيورة، كما قال الشاعر، إلى من «يبكي ويضحك لا حزناً ولا فرحاً كعاشق خط سطراً في الهوى ومحا»، وهي عوارض جانبية لشهوة سلطة «فخامة الرئيس».