افتتحت، أمس، منظّمة اليونيسف مدرسة مقنة الرسميّة في بعلبك، التي أعادت ترميمها مؤسّسة طارق الجفالي. ولفت ممثّل المنظمة روبرتو لورنتي إلى «أنّ هدف المساعدة يتوخّى دعم المدرسة الرسميّة في المناطق النائية وإلغاء الفوارق بينها وبين المدرسة الخاصّة».

من جهته، أشار مدير المدرسة سليمان المقداد «إلى أنّ المدرسة لم تشهد أية صيانة منذ عام 1995، حيث وصلت إلى حالة سيّئة»، مؤكّداً «أنّ هذه العمليّة التحسينيّة تساهم في خلق حيويّة داخل المدرسة وتخفّف من مشكلاتها».
تتألّف المدرسة من عشرة صفوف و176 تلميذاً و15 مدرّساً، وقد استلزمت إعادة تأهيلها حوالى 200 ألف دولار أميركي، وتضمّنت تأمين مولّدٍ كهربائي وتجهيز مكتبةٍ بالحاسوب والفاكس، إضافة إلى إعادة بناء الحمّامات ومشارب المياه، وطلاء كامل البناء، إضافة إلى تأمين سلسلة متكاملة من الخدمات الأساسية والتجهيزات والحاجات الملحّة لضمان بيئة مؤاتية لجميع التلامذة، ولا سيّما الأكثر عرضةً للخطر وللمشاكل المزمنة.
ويشكّل النشاط جزءاً من مشروع «تبنّي مدرسة» الذي تقوم به «اليونيسف» مع مؤسّسات القطاع الخاص، من أجل تحسين الظروف المادية في المدارس وتعزيز مهارات الأساتذة والموظّفين وخلق الاهتمام والالتزام في صفوف الأهالي، إضافة إلى تزويد المدارس بالتجهيزات الإضافية. كذلك يهدف البرنامج إلى الحدّ من معدّلات التسرّب المدرسي بين التلامذة من خلال مقاربة مصمّمة على قياس كل مدرسة. ويركّز البرنامج بشكلٍ خاص على ضرورة أن تكون صفوف الاستلحاق المدرسي متوافرة للتلامذة الذين هم في خطر التسرّب والذين تخلّوا أخيراً عن التعلم. كما تُخصّص صفوف لـ«تعليم الكبار» لأهالي التلامذة، إذ إن التلامذة المتسرّبين يأتون في معظم الحالات من أُسر أميّة. فيما تشدّد مكوّنات البرنامج الأخرى على تمكين الأهالي من المهارات لإرشاد أولادهم، إضافة إلى تعزيز الدور الاجتماعي للمدارس عبر إدخال أنشطة ترفيهية بعد المدرسة لكل من التلامذة والكبار.
وتعمل اليونيسف في أكثر من مئة وخمسين بلداً حول العالم من أجل مساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والنمو في بيئة مناسبة. كما توفّر المنظمة الدعم في مجال الصحة والغذاء للأطفال، إضافة إلى حمايتهم من الاستغلال والعنف والأمراض، ولا سيما مرض الإيدز.
وفي هذا السياق، تقوم مجموعة «إقرأ»، من جهةٍ ثانية، بإنشاء مكتبات صفّية وتجهيز الصفوف بكتب مطالعة في اللغتين العربية والأجنبية وإقامة نشاطات ثقافية تحثّ التلامذة على المطالعة.