strong> ليال حداد


يتناقل طلاب كلية العلوم ـ الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية التحليلات بشأن استشهاد العميد فرانسوا الحلو، «الله يرحمو، صاروا عمبيقتلو الجيش هلق، الله ينجينا»، لا تتردّد الطالبة جويل أحمراني في إعلان خوفها من الأوضاع الأمنية في لبنان «هيدا إبن ضيعتي، هلق بكونوا أهالي رميش خوتانين».
غير أن حادثة الاغتيال لم تمنع الهيئة الطلابية في الكلية من تنظيم معرضها المقرّر منذ أسابيع «لبنان بثلاثة أبعاد»، كذلك حضر الطلاب بكثافة للقاء مخترع آلة التصوير ثلاثية الأبعاد اللبناني سامر رمضان.
خمسون صورة لمناطق من لبنان التقطت بعدسة رمضان، وعرضت في الباحة الداخلية للكلية.
يشرح الطالب بسام خويري لرفاقه كيفية النظر إلى الصور بالطريقة الصحيحة: «نضع أوّلاً النظّارة الخاصة، الجهة الزرقاء على العين اليمنى، والجهة الحمراء على العين اليسرى، ثمّ ننظر إلى الصور مباشرة فتظهر الأبعاد الثلاثة لكل صورة». ويشير بيده إلى الطاولة المخصصة لبيع النظارات، حيث جلس أعضاء الهيئة.
يعدّ المندوب في الهيئة رالف سلامة النظارات التي بيعت ويقول: «حتى الساعة بعنا أكثر من أربعمئة نظارة، فسعرها ألفا ليرة لبنانية، ثمّ إنها ضرورية لرؤية الأبعاد الثلاثة في كل صورة».
يؤكد سلامة أن لا ربح مادياً في البيع: «الأموال بالكاد تغطي كلفة المعرض، وسعر النظارات».
يتحدّث رئيس الهيئة أنطوني حنّا عن هدف إقامة المعرض: «أردنا أن نكرم مخترعاً لبنانياً، حصل على براءة اختراع من الولايات المتحدة بما أنّ الدولة اللبنانية لم تفعل ذلك، كذلك نحن الطلاب في كلية العلوم نشعر بأننا معنيون مباشرة بهذا التطور على صعيد
التكنولوجيا».
من جهته، يجول رمضان في أرجاء المعرض. يتحدّث مع الطلاب شارحاً لهم أهمية البقاء في لبنان، ويعلّق فرحاً على الحضور الكثيف: «لم أتوقّع هذا العدد من الطلاب، فقد سبق أن نظمت إحدى الجامعات الخاصة معرضاً مشابهاً ولم يكن الحضور مشابهاً».
وتخلّلت المعرض محاضرة لرمضان عرض فيها طريقة عمل الآلة التي اخترعها، «العمل بالآلة سهل جداً إذ يكفي أن يضع المصوّر الكاميرا الرقمية على الآلة ويصوّر بها، وينقلها إلى الحاسوب، فتظهر الصورة بأبعادها الثلاثة».
كذلك تحدّث عن شركته «المهمة الثلاثية الأبعاد» وعن بدايته واكتشافه لطريقة التصوير.
غير أنّ ما أثار حماسة الطلاب المشاركين كان كلام رمضان على عودته إلى لبنان من الولايات المتحدة التي قصدها عام 1976، ورفضه لعرض استثمار في شركته قدمه له مواطن أميركي بقيمة مليوني دولار في ولاية نيو هامبشر شرط أن يكون جميع الموظّفين من الولاية «لم أقبل وأخبرت شريكي بأني «سأنزل» إلى لبنان وأنّ الموظفين لن يكونوا إلاّ من أبناء بلدي»، ما أن أنهى عبارته حتى علا التصفيق في القاعة «للموقف الوطني».
وفي نهاية المحاضرة ارتدى الطلاب نظاراتهم وبدأ عرض مئة صورة ثلاثية الأبعاد صوّرها رمضان على أنغام أغنية ماجدة الرومي «لبنان» وأغنية فيروز «بحبك يا لبنان».