في خرق استثنائي ومكثف للقرار1701، تزامن مع المناورات العسكرية التي أجرتها قوات الاحتلال في الجولان السوري المحتل، بكّرت الطائرات الحربية الإسرائيلية بالتحليق في أجواء الجنوب على فترات ونفذت غارات وهمية، في وقت تصدت فيه المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني للطائرات الإسرائيلية التي حلقت في أجواء منطقة صور.

وأفاد شهود عيان أن طلعات اليوم الجوية التي أمكن مشاهدتها من وادي البقاع ومدينة صيدا كانت متكررة على نحو غير معتاد وعلى ارتفاع أكثر انخفاضاً من المعتاد.
وقد أفاد مندوب «الأخبار» في مرجعيون عساف أبو رحال أن الطائرات الحربية المعادية نفذت قبل ظهر أمس، سلسلة طلعات جوية استكشافية، وحلقت على علو متوسط فوق مناطق العرقوب، حاصبيا، مرجعيون، راشيا الوادي، والبقاعين الأوسط والغربي، حيث نفّذت غارات وهمية تخللها إطلاق بالونات حرارية للمرة الأولى بعد حرب تموز، كذلك حلق الطيران المروحي فوق مزارع شبعا بشكل كثيف. من ناحية أخرى كثفت قوات الاحتلال نشاطها في مرتفعات كفر شوبا وعلى جبهة مزارع شبعا وتحديداً في محيط مواقع السماقة ورمثا وزبدين، حيث أفاد شهود عيان أن آليات مدرعة شوهدت عند أحراج مزرعة رمثا إذ تعمل جرافات على رفع سواتر ترابية.
وفي صور، أفادت مندوبة «الأخبار» آمال خليل ان المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني والمرابضة في ثكنة صور، جابهت الطائرات الإسرائيلية التي حلقت بكثافة في سماء المنطقة ونفذت غارات وهمية. وصدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي: «عند الساعة 10،40 قبل ظهر اليوم (أمس)، اخترقت طائرة استطلاع إسرائيلية معادية أجواء الجنوب، وحلقت فوق منطقة صور على علو منخفض، حيث تصدت لها المضادات الأرضية التابعة للجيش، وقد تزامن هذا الخرق مع تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء المنطقة المذكورة». وكانت الطائرات قد حلقت قبيل العاشرة في أجواء النبطية وإقليم التفاح وبنت جبيل وصور وجزين، وشنت غارات وهمية كثيفة على علو منخفض، كما حلقت فوق الخردلي والليطاني وزوطر الغربية والشرقية.
وأعلنت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه أنه «عند الساعة 9،45 من تاريخ اليوم (امس)، اخترقت الأجواء اللبنانية 4 طائرات حربية اسرائيلية معادية من فوق علما الشعب واتجهت شمالاً وصولاً حتى راشيا، حيث نفّذت طيراناً دائرياً فوق مناطق الجنوب والبقاع الغربي والشوف. ثم غادرت جميعها عند الساعة 11،45 من فوق بلدة الناقورة في اتجاه عرض البحر». كما أعلن الجيش أنه «ما بين الساعة 8،00 والساعة 21،00 من يوم أمس (أمس الاول)، اخترقت طائرتا استطلاع إسرائيليتان معاديتان أجواء الجنوب، ونفذتا طيراناً دائرياً فوق المناطق الجنوبية».
وعند الشريط الشائك بين كفركلا والعديسة الحدوديتين تقوم ورشة إسرائيلية مؤلفة من جرافتين بمواكبة دورية عسكرية اسرائيلية بأعمال حفر بغية إقامة مجرى للمياه لتسريب تجمع مياه من الجانب الاسرائيلي قريب من العبّارة التي منع الجيش اللبناني إعادة فتحها منذ أسبوع.
تجدر الإشارة، إلى أن الخروق الإسرائيلية تزامنت مع زيارة رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن شوقي المصري ومنسق الحكومة مع اليونيفيل العميد الركن عبد الرحمن شحيتلي، مقر قيادة القوة الدولية المعززة في الناقورة امس، حيث عقدا اجتماعاً مع كبار ضباط اليونفيل ناقشوا فيه «مواضيع عدة في اطار التعاون بين اليونفيل والجيش». وبعد الاجتماع قال القائد العام لقوة اليونيفيل المعززة الجنرال كلاوديو غراتسيانو: «إن اجتماع اليوم كان قيّماً وذا فائدة كبيرة لتعزيز التنسيق والجهود وتثبيت الاستقرار في الجنوب».
وفي النبطية، أفادت مراسلة «الأخبار» كارولين صباح عن انفجار قنبلة عنقودية صباح أمس، من مخلفات العدوان الإسرائيلي، في خراج بلدة زوطر الغربية، في محلة الملول بالقرب من نهر الليطاني، بقطيع للماشية لصاحبه حسن قاسم تركية، تسبّبت بنُفوق ثلاثة رؤوس من الغنم، وإصابة عدد آخر. ووجه أهالي البلدة نداءً «إلى كل المعنيين، للعمل سريعاً على نزع القنابل العنقودية الإسرائيلية من حقول بلدتنا، بعدما طمرتها مياه الأمطار بالتراب فأصبحت قنابل موقوتة تنفجر بالمزارعين». وظهر أمس، عثر سائق جرافة ويدعى حسن محمد اسماعيل، عندما كان يقوم بجرف قطعة أرض في حقل أحمد محمد رضا، جنوبي بلدة كفرصير (قضاء النبطية) على صاروخ من مخلفات العدوان الإسرائيلي في تموز الماضي، يحتوي على عشرات القنابل العنقودية، وخصوصاً بعدما انشطرت نصفين، فأبلغ الجيش اللبناني الذي قام بمعاينتها؛ ثم حضر فريق من منظمة ماغ واطّلع على محتواها، ومن المرجح أن يقوم بتفجيرها، اليوم، بعدما قطعت الطريق إليها، حتى لا يتعرض أحد لخطرها.
(الأخبار)