بنشعي ـفيرا يمين


فرنجية: كلام بري ليس مناورة < قانصو: التعنّت يسدّ الأفق السياسي أمام الحلول


أكّد رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري «ليس مناورة، بل كلام جدي تبحث فيه المعارضة»، داعياً إلى ضرورة «أخذه على محمل الجدّ».
ولافتاً إلى إعلان الرئيس سليم الحص موافقة السعودية على مبدأ حكومة 19/11، ورفض الأميركيين والأوروبيين هذا الطرح، اتهم الفريق الحاكم بـ«ضرب المبادرات»، مضيفاً: «الخطوات المقبلة تأخذ منحىً تصعيدياً، إذا لم يحصل أي تجاوب. وفي حال حصول التجاوب، فليس في نية أحد التصعيد لمجرد التصعيد».
وكان فرنجية قد استقبل، أمس، وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي، برئاسة رئيسه الوزير السابق علي قانصو وعضوية النائبين أسعد حردان ومروان فارس، إضافة إلى منفذ عام الكورة جورج ديب. وإثر اللقاء، أكد الطرفان أن التحالف القائم بينهما «تاريخي وحاضر ومستقبلي، وحجر الزاوية في عمارة الخط الوطني في لبنان».
بدوره، رأى قانصو أن مستجدات الوضع اللبناني في «تأزّم مستفحل»، والسبب الرئيسي أمام انسداد أي أفق سياسي لحل هذه الأزمة هو «تعنت الفريق الحاكم وإصراره على عدم المضي بحكومة وحدة وطنية تؤمن مشاركة الجميع في إدارة البلاد وشؤون العباد»، مضيفاً: «هذا الفريق، وتحت إملاءات الإدارة الأميركية، لم ولن يلتفت إلى الاعتصام الكبير الذي نظمته المعارضة ولا إلى سلسلة التظاهرات التي أقامتها ولا إلى الإضراب التاريخي في 23 من الشهر الماضي».
وأشار قانصو إلى أن المصلحة الوطنية تقضي بـ«إيجاد حل للأزمة القائمة، اليوم قبل الغد، لأن لا مصلحة لأحد بأن تؤخذ الأوضاع في لبنان إلى مزيد من التأزم أو إلى فتن أهلية تعمل الإدارة الأميركية لإبرامها في لبنان على نسق ما تفعله في العراق»، مؤكداً ضرورة «الوصول إلى حل سياسي يخرج الأزمة من عنق الزجاجة».
وفي ظل الواقع الحالي، رأى أن «لا خيار أمام المعارضة إلا الاستمرار في التحركات، بكل الأشكال تحت سقف القوانين العامة»، من أجل «توليد الضغط الكافي لجعل الفريق الحاكم يسير بمطالب المعارضة المتمثلة بحكومة وحدة وطنية، مع الثلث الضامن، وبإجراء انتخابات نيابية مبكرة».
في إطار آخر، حذّر عضو المكتب السياسي في «القومي» وائل الحسنية من «خطورة الانسياق وراء المشاريع الأميركية ــــــ الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن لبنان «يدفع من أمنه واستقراره ثمن الضمانات والوعود الدولية بحماية أمن إسرائيل».
وخلال لقاء عقده مع قوميي ومواطني بيروت أمس، أشار الحسنية إلى أن حملة الافتراءات والاتهامات التي تطاول الحزب سببها «وقوفه ضد المشروع الأميركي ــــــ الصهيوني في لبنان والمنطقة، ولأنه حزب عابر للطوائف والمذاهب والمناطق، ويشكل عقبة في وجه مشاريع الفيدرالية والتقسيم، ولأنه حمى الوحدة والتنوع وأطلق المقاومة وقدّم الشهداء من أجل وحدة لبنان وسلمه الأهلي»، مؤكداً أن هذا الحزب هو «فوق كل الشبهات».