توالت أمس ردود نواب «قوى 14 آذار» على تصريح رئيس الجمهورية بعدم تسليمه السلطة للحكومة الحالية غير الشرعية وتلويح المعارضة بالعصيان المدني.

واستبعد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور في حديث إذاعي «أن يقدم رئيس الجمهورية على أي رعونة دستورية أو سياسية بهذا المعنى». وقال: «بعد التحرك الذي قامت به قوى الحلف السوري ــ الإيراني في لبنان، أي «حزب الله» وحلفاؤه، فإن الانقلاب فشل على المستويين السياسي والشعبي، كأن هناك بوادر حركة انفصالية، وكلام رئيس الجمهورية صادر من أمر عمليات سوري منذ حوالى أسبوع ومفاده أنه إذا فشل الانقلاب وهو ما حصل فعلياً، فسيتم القيام بعملية انفصالية كإعلان حكومة ثانية، لكن لم تتحدد ساعة الصفر لهذا التحرك»، وأكد ان هذا الأمر سيواجه «ولن نتساهل فيه، ولا يمكن أن نتسامح مع أي إجراء بهذا المعنى. قوى 14 آذار ستدرس كل الخيارات، وكل الخيارات متاحة ومفتوحة، من رئاسة الجمهورية إلى غيرها من المواقع الدستورية التي لا يمكن أن نقبل بأن يتم إغفال دورها وإسقاط الأكثرية النيابية والحكومة اللبنانية».
أضاف: «منذ الآن أقول إن العصيان المدني سيفشل كما فشل غيره من التحركات. إن التوازنات الشعبية والسياسية المحلية والعربية والدولية لا تتيح لأي عملية انقلابية النجاح، وكما تصدينا لكل المحاولات والمنوعات الانقلابية السابقة، سنتصدى للعصيان المدني».
ورداً على سؤال قال: «سنتحصّن بحماية المؤسسات الدستورية والشرعية اللبنانية، وسنتمسك بالمؤسسات، ومنطق الدولة الخيار الوحيد المتاح أمام قوى 14 آذار، فأي تعطيل أو أي سلبية سنرد عليها بمزيد من الإيجابية ومزيد من العمل، سواء في إدارات الدولة أو بالالتزام بالنظام العام والقانون العام في البلد. وسننجح كما نجحنا في السابق».
واعتبر عضو كتلة تيار المستقبل النائب عمار حوري ان التلويح بالعصيان المدني يشبه المرحلة السابقة والانتقال من الخطة (أ) إلى الخطة (ب) في المحاولات الانقلابية في 23 و25 كانون الثاني، وصولاً إلى فكرة العصيان المدني، ورأى ان «هذه الفكرة تهز كيان الدولة ولا تستهدف الحكومة كحكومة». وأشار إلى انه ليس المطلوب تطمينات بالنسبة إلى المحكمة ذات الطابع الدولي، سائلاً «ماذا لو لم يتم الوصول إلى اتفاق عليها، حينها نكون قد أعطينا ما تريده المعارضة في مقابل العنوان الأساسي وهو المحكمة».
وعن إعلان رئيس الجمهورية أنه لن يسلم الأمانة إلى حكومة غير شرعية، اعتبر حوري ان هذا ليس من حقه أصلاً، وقال: «رئيس الجمهورية يتحدث من منطلق انه في فريق المعارضة وهذا لافت للنظر»، وأضاف: «مع انتهاء ولايته لا يملك الحق في أن يسلم أو لا يسلم السلطة واذا حاول القيام بهذه الخطوة فيستكمل الخطوات الانقلابية التي قام بها سابقاً ولا قيمة دستورية أو وطنية لها». وفي ما يتعلق بالتسلح في المناطق اللبنانية، نفى حوري وجود معلومات لديه عن هذا الموضوع.بدوره نفى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا تلقّي القوات اللبنانية أية مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأميركية، وقال: «إذا كانت القوات اللبنانية تعاني شيئاً فهي تعاني الوضع المادي»، موضحاً انه كان من الذين قاموا بجولة إلى الخارج للحصول من أنصار القوات في الخارج على مساعدات متواضعة للمساعدة في العمل السياسي. وسأل زهرا عن خلفية الصحافي الأميركي سيمور هيرش لقول مثل هذه المعلومات.
ورأى «ان رئيس الجمهورية يتصرف ويعلن كما هو مطلوب منه تماماً». وقال: «نتوقع من رئيس الجمهورية الأسوأ وهو أن يعلن سلفاً عن استعداده لارتكاب الأسوأ، ولكن لن يقيّد له ان يحقق أهدافه».
(وطنية)