بوكين يدعو الى استئناف الحوار كـ«أسلم طريق» لحلحلة الأزمة


تمنّى الرئيس الأعلى لـ«حزب الكتائب» أمين الجميّل على «كل الغيارى» أن «يكفّوا عن المتاجرة بدم (الوزير الراحل) بيار (الجميل)»، على أن «يأخذ القضاء مجراه»، مستغرباً الحديث عن «مقايضة المحكمة الدولية، أو التنازل عنها أو تفريغها من مضمونها، لتلافي الفوضى في البلد».
وإذ أشار الى وجود «حرب باردة» في لبنان، من قوامها رئيس الجمهورية الذي «يخالف ويعطل الدستور»، رأى أن المحكمة الدولية هي «الحل الوحيد الذي يوقف الفوضى»، وأن هناك «أكثرية مضمونة في مجلس النواب ستجتمع حكماً وفوراً، وتنتخب رئيساً معترفاً به عربياً ودولياً».
ورداً على أسئلة الصحافيين، إثر استقباله على التوالي النائب السابق تمام سلام والسفير الروسي سيرغي بوكين ووفداً إيطالياً، أشار الجميل الى أن «لا جديد حتى الآن» في جريمتي عين علق واغتيال نجله، مؤيداً الاقتراح الذي قدّمه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة (19 + 10 + 1) كحلّ للأزمة في لبنان، حيث «لا تستأثر الأكثرية بالثلثين زائد واحداً، ولا الأقلية بالثلث زائد واحداً».
وعن إمكان انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب، قال: «أعتقد أن لدى الرئيس بري ما يكفي من الحكمة والحس الوطني ليفعّل مجلس النواب، المرجعية الأخيرة».
بدوره، لفت سلام الى ضرورة «الارتقاء الى مستوى الواقع، والابتعاد عن الخطاب المتطرف والتصعيدي، لأن الساحة اللبنانية لا تحتمل الكلام الحاد والتصادمي»، مؤكداً أن المبادرة العربية «يلزمها حد أدنى من المبادرة الوطنية اللبنانية، للاستفادة من فرصة المبادرات وتأمين الحد الأدنى لنجاحها. كفانا سيناريوهات خارجية، فلنضع سيناريو لبنانياً».
وفي تصريح أدلى به بعد لقائه الجميل، دعا بوكين اللبنانيين الى «بذل كل الجهود من أجل إيجاد صيغة توافق الجميع»، إذ إن «أسلم طريق للوصول الى هذا الهدف هو استئناف الحوار الوطني اللبناني ــ اللبناني، مهما كان شكل هذه الطاولة وشكل هذا الحوار، فما من وسيلة أخرى لحلحلة الأوضاع المتوترة والمؤسفة والمقلقة».
ورداً على سؤال عن دور روسيا في موضوع إيجاد حل للأزمة اللبنانية، أجاب بوكين: «لدينا اتصالات واسعة ومكثفة بكل الأطراف الشرق أوسطية، وكان لدينا تبادل للوفود وزيارة في موسكو وفي المنطقة مع كل الأطراف المعنية بالأوضاع الداخلية في لبنان، ونحن نبذل كل ما بوسعنا في اتصالاتنا بالدول المجاورة للبنان وبالدول الموجودة في الشرق الأوسط ذات النفوذ الكبير في المنطقة، لمساعدة اللبنانيين على حل مشاكلهم. وفي هذا الصدد، نحن نؤيد كل المساعي الحميدة العربية والإقليمية والأجنبية التي تُبذل من أجل مساعدة اللبنانيين على حلّ الأزمة».
وكان الجميل قد استقبل وفداً من وزارة الخارجية الإيطالية، ترأسه مدير مكتب شؤون الشرق الأوسط سيزار راغاغليني، وضمّ السفير الإيطالي غبريال كيكيا والوفد المرافق.
(وطنية)