الجميـــل يطالـــب بكركـــي بـــدور مميّـــز ويرجّـح تأجيـل جلسـة 12 تشريـن


أعلن مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف أن العقدة ما زالت في التوافق، معتبراً أن الحوار بين اللبنانيين هو السبيل للخروج من هذه الأزمة، مشيراً إلى عودة الأمين العام للجامعة عمرو موسى قريباً إلى لبنان.
تابع يوسف أمس يرافقه السفير عبد الرحمن الصلح، جولته على المسؤولين فالتقى البطريرك الماروني نصر الله صفير، الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل، الرئيس سليم الحص، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، النائبين بطرس حرب وروبير غانم، رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حركة «التجدّد الديموقراطي» نسيب لحود.
ووصف يوسف لقاءاته بأنها مهمة للغاية، مشيراً إلى أن هناك حصيلة كبيرة من الأفكار «ولكن ما زالت هناك حاجة إلى جهد كبير في إطار الاتصالات القائمة، سواء التي تجريها الجامعة العربية أو التي ينوي العديد من القوى الأخرى الإسهام فيها، إضافةً الى الجهد الرئيسي الأساسي الذي يتم من جانب القوى الرئيسية على الساحة».
أضاف: «الحوار في ما بين هذه القوى هو الأساس والسبيل للخروج من هذه الأزمة، والدور الذي يمكن أن نقوم به، وكذلك الذي يمكن أن تقوم به أطراف أخرى سواء أوروبية أو غيرها، هي جهود للمساعدة على التوصل الى هذا الحل(...) ما يستدعي عودة الأمين العام الى لبنان وهو كان قد أشار إلى أنه سيعود».
ورأى أن بيان مجلس المطارنة «يدق ناقوس الخطر ويضع المسؤولية على عاتق من ينبغي أن يتحمّلوا هذه المسؤولية، وهم قادة القوى السياسية سواء من الأغلبية أو المعارضة».
وعما إذا كان متفائلاً؟ قال يوسف: «هذا السؤال أصعب من أن يتم الرد عليه بجواب يشير الى مدى التفاؤل او مدى التشاؤم، لكن المطلوب واضح والهدف محدّد ومعروف لدى الجميع وهو إتمام الاستحقاق في الموعد الدستوري».
وكرر أن الجامعة العربية لا تتدخل في موضوع الأسماء، مشيراً إلى أن العقدة هي في التوافق، لكن من الممكن جداً التوصل اليه، وقال: «هناك جهود حثيثة تبذل من أجل تحقيق ذلك، عربية ودولية إضافةً الى الاتصالات اللبنانية الجارية، لكن علينا أن لا ننسى أن هذه الاتصالات الجارية الآن لم تكن قائمة منذ فترة قصيرة، وبالتالي، فإن احتمالات التحرك نحو هذا التوافق قائمة بالطبع، ويجب أن تعزّز من جميع الأطراف التي تهتم بالشأن اللبناني وتعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان ومساعدة الشعب اللبناني».
وأشار إلى «أن أبواباً بدأت تفتح وتحتاج الى مزيد من الجهود حتى تسهم بالوصول الى الحل وهناك فرصة للخروج من هذه المحنة والمرور من عنق الزجاجة وهذا ما نسعى إليه».
من جهته، قال الرئيس الجميل بعد استقباله يوسف: «لبنان محط أنظار العالم، والشرق والغرب منكبّ على مساعدته لتحقيق الإنجاز الرئاسي في أسرع وقت وضمن المهل الدستورية قبل 23 تشرين الثاني»، أضاف: «كل هذه الجهود مشكورة، ولكن أين دورنا كلبنانيين؟ مفروض أن ينصبّ كل الجهد لبنانياً من أجل أن يكون هذا الاستحقاق لبنانياً ويكون الرئيس الجديد قد صنع في لبنان»، لافتاً الى أن «هناك مبادرة الرئيس نبيه بري ويجب أن نزخمها أكثر، وفي آخر اجتماع بيني وبينه طرحت بعض الأفكار المفيدة»، معتبراً أن «من الطبيعي أن يطرح الرئيس من جانب الأكثرية وهذا ما ينص عليه النظام البرلماني الديموقراطي، إضافة الى أن النظام اللبناني توافقي الى حد بعيد، فالأكثرية تقترح الرئيس لكن يجب على هذا الرئيس أن يكون توافقياً ليتمكّن من التواصل مع الفريق الآخر ليحقق حواراً حقيقياً ونصل الى الوفاق المنشود، فالمرحلة المقبلة صعبة جداً، وإذا لم يكن هناك حد أدنى من التوافق بين القيادات السياسية فنكون نراوح
مكاننا».
ورأى أن «المطلوب من بكركي تحرك مباشر ودور مميز، لأن هذا الاستحقاق ماروني ذو طابع وطني»، مشيراً إلى «أن المبادرات الدولية ولا سيما الفرنسية الأخيرة تركّز على دور لبكركي لتكون لها المبادرة بتقديم اقتراحات عملية أكان على صعيد آلية الانتخاب أم على صعيد التسميات، لأن لا خيار لنا سوى انتخاب رئيس قبل 23 تشرين الثاني».
ورأى الرئيس الجميل أن «حظوظ الحل تكبر اليوم على ما يبدو، لأن هناك وعياً لدى كل القيادات اللبنانية وشعوراً بالمسؤولية لدى الفعاليات على الأرض، عطفاً على الدعم العربي والدولي المفيد جداً في هذه المرحلة».
وشدد على أن «ما يهمنا أياً كانت التطورات أن يظل الوضع الأمني ممسوكاً، ورهاننا على الجيش وعلى قوى الأمن الداخلي أن يكونوا مؤتمنين على أمن البلد وأمن المواطنين وعلى الاستقرار الداخلي، وسيكون الخطر كبيراً على اللبنانيين إذا خرجنا عن أمن قوى الأمن والجيش».
وأعلن أن لقاءه مع النائب سعد الحريري أول من أمس كان إيجابياً، موضحاً أنه اطّلع من الأخير على التحرك الذي قام به في بعض الدول وحصيلة اللقاءات والتشاور الدبلوماسي الداخلي القائم.
ورجح «تأجيل جلسة 12 تشرين الحالي أياماً قليلة ريثما تستكمل كل المشاورات والاتصالات ونتوصل الى آلية معينة تضمن انتخاب الرئيس قبل 23 تشرين الثاني».
من ناحيته، دعا النائب حرب الى تفادي الخيارات السيئة والسعي الى التوافق على شخصيات سياسية تتمتع بالكفاءات المطلوبة، لأن الرئيس المقبل ستواجهه ظروف استثنائية، موضحاً «أن الانتخابات ليست الغاية إنما انتخاب الرئيس الصالح القادر المؤهل لقيادة البلاد نحو الغد».
بدوره، قال لحود: «كان اللقاء جيداً جداً مع السفير يوسف الذي يجدّد محاولات الجامعة العربية التي بدأت منذ أشهر عدة لمساعدة اللبنانيين على اجتياز هذا الاستحقاق بشكل ناجح لمساعدة الأكثرية والأقلية على الوصول الى اتفاق حول هذا الاستحقاق يؤمّن ليس فقط انتخابات رئيس جمهورية جديد، لكن يدعم سيادة لبنان واستقلاله وقدرته على اتخاذ القرارات
بنفسه».