خلُص المدير العام لقسم الشرق الأوسط لدى الخارجية الإيطالية سيزار راغاغليني، في نهاية جولة شملت عدداً كبيراً من المسؤولين اللبنانيين على مدى الأيام الماضية، إلى أن «لبنان يمر اليوم في وضع صعب جداً»، محاولاً التخفيف من وقع هذه النتيجة بالقول إنه لاحظ خلال لقاءاته «مدى الإدراك لدى الأفرقاء اللبنانيين، والوعي، ووجوب الوصول إلى التوافق وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بالتوافق». وأعلن أن وزير خارجية بلاده ماسيمو داليما سيزور بيروت الأسبوع المقبل.

وكان راغاغليني قد استكمل لقاءاته أمس، يرافقه السفير الإيطالي غبريال كيكيا، بزيارة الرئيس أمين الجميل والنائب ميشال عون، ثم التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعرض معه حصيلة مشاوراته في لبنان. وعقد بعد الظهر مؤتمراً صحافياً في مقر سفارة بلاده في بعبدا، قال في مستهله: «إن إيطاليا ساهمت كثيراً من أجل وقف العدوان الذي تعرض له لبنان في تموز 2006، وهي تشارك في قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، وتعهدت إلى حد كبير في عملية إعادة إعمار ما تهدم، وهي تعدّ الشريك الأول للبنان في المجال التجاري».
وإذ أشار إلى أن زيارته بتكليف من الحكومة الإيطالية كموفد لداليما «للاطّلاع على الأجواء السائدة حالياً، والانطباع القائم تحضيراً للانتخابات الرئاسية في لبنان»، أوضح أنه في لقاءاته مع القادة اللبنانيين كان يشجع على «الحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية»، وأن بلاده «تقوم بدور لتقريب وجهات النظر، من خلال كل اللقاءات».
واستطرد قائلاً: «ليس من واجب إيطاليا التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وإنما الجهد الذي تقوم به هدفه التشجيع على الوصول إلى حل، وهي تدرك تماماً قدرة الشعب اللبناني. وفي المقابل، يثق الشعب اللبناني بإيطاليا وبدورها المساعد لتخطي الظرف الصعب الذي يمر به لبنان اليوم».
وقال إن بلاده «تشجع دوماً على قيام الدولة اللبنانية المستقلة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعيداً عن أي تدخل خارجي».
وأشار إلى أنه لمس «مدى وعي المسؤولين اللبنانيين، وإدراكهم جميعاً للمسؤوليات المترتبة عليهم تجاه وطنهم وشعبهم والتاريخ. كما يدركون تمام الإدراك أن الوضع الذي يمر فيه لبنان دقيق للغاية وصعب».