كشف رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في لقاء إعلامي في معراب أمس، عن اجتماع تحضيري للقاء النائب العماد ميشال عون، جرى أول من أمس، وضم ممثلين عنهما، لوضع التفاصيل النهائية، ولا سيما مكان وزمان اللقاء المرتقب.

ورأى جعجع أن التأخير يعود إلى أسباب تفصيلية لا جوهرية، «فكل منا لديه طرحه السياسي المختلف، وهذا أمر طبيعي، ونحن في انتظار الترتيبات العملية». وقال: «إنه في ظل الظروف الدقيقة المحيطة بالاستحقاق الرئاسي الذي يعنينا مباشرة كأحزاب وتكتلات مسيحية كبيرة، فمن الطبيعي حصول هذا الاجتماع. وإذا لم نتفق على توحيد الرؤية في ما يتعلق بالسياسة عموماً، ربما نتفق على أمر ما في هذا الاستحقاق».
ورد جعجع على ما نقلته «الأخبار» أمس عن «حماسة من معراب وتحفّظ في الرابية» بالقول: إن «الحماسة موجودة في الرابية أيضاً، لكون فكرة اللقاء انطلقت من هناك».
وعن لقائه، أول من أمس، النائب سعد الحريري، أوضح جعجع أنه أجرى والأخير «جولة أفق انطلاقاً من المعطيات التي أتى بها الحريري من الخارج، وتلك التي توافرت لديّ في هذه المرحلة الراهنة. وكان نقاش واسع ومعمّق بشأن الاستحقاق الرئاسي. وقد اتفقنا على ضرورة استكمال كل إمكانات التوافق المتاحة، خلافاً لما يحاول البعض تسويقه عنا»، مجدداً الإشارة إلى رفض «تعطيل الاستحقاق أو الإتيان برئيس لا حول له ولا قوة»، وقال: «نحن مستمرون في السعي لتحقيق التوافق حتى نهاية المهلة الدستورية للاستحقاق».
وأشار جعجع إلى أن نسبة التوافق «ليست ضئيلة، وإنها تتراوح بين 15 و25 %، وهذه النسبة في الوضع الحالي ليست بقليلة»، مجدداً تأكيد السعي لتعزيز هذه النسبة قدر المستطاع، من خلال ترتيب لقاءات، من بينها لقاء مع العماد عون». واستبعد أن «تحمل قمة واشنطن جديداً بالنسبة إلى أزمة الاستحقاق»، متوقعاً «أن لا تأتي هذه القمة بأكثر من جوٍّ عام يحذر كل الأفرقاء الخارجيين من التدخل بالقوة في الانتخابات الرئاسية».
من جهة أخرى، وفي إطار جولته على القيادات السياسية، زار السفير الأميركي جيفري فيلتمان جعجع في معراب، حيث اجتمعا على مدى 90 دقيقة، رفض بعدها فيلتمان الإدلاء بأي تصريح.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطرفين عرضا «التدخلات الخارجية ودور المجتمع الدولي في حماية الاستحقاق الرئاسي، بعدما توافرت المعلومات عن محاولة جهات خارجية لعرقلة هذا الاستحقاق بكل الوسائل». وأعرب فيلتمان عن رفض بلاده لوقوع لبنان في فراغ دستوري، فضلاً عن استعدادها للاعتراف بالرئيس الذي سينتخبه المجلس النيابي تبعاً لأحكام الدستور اللبناني.
وزار فيلتمان البطريرك الماروني نصر الله صفير ووزير الدفاع الياس المر.