بالذهول والأسف والتساؤلات، والاتهام بالخيانة وعدم المعرفة وقلة التمييز والروحية الانهزامية وفقدان التصميم، تناول حزب الكتلة الوطنية البيان الأخير لمجلس المطارنة الموارنة، فأعرب عن ذهوله من كونه «ساوى مسؤولية الأزمة الراهنة بين الأكثرية والأقلية»، سائلاً: «من قصد بالتفرّد؟»، ومعتبراً انه «يضع على قدم المساواة الناس التي تغتال مع الذين يستفيدون من الاغتيال مع من يدافعون عن السيادة ومن يدافعون عن المصالح السورية والإيرانية، مع من يرضخون للقانون ومع كل منتهك للقوانين، مع من يحترمون الدستور ومن يستعملون العنف والقوة لتحقيق مآربهم السياسية».

وناقض، في بيان بعد اجتماعه أمس برئاسة كارلوس إده، قول المجلس إن هجرة الشباب متأتية من الوضع السياسي، حاصراً هذا الأمر بـ«تفرد حزب الله وبمساندة حلفائه بفرض حرب مدمرة على الشعب اللبناني، واستكمال حربه باعتصام في قلب العاصمة وإطلاق التهديدات بالعنف وتنفيذ انقلابات»، وآسفاً «لعدم التمييز بين الذين يريدون إطلاق الاقتصاد بمساندة المجموعة الدولية ومن لديهم سياسة مستمرة بالتفقير».
وأسِف الحزب، في بيانه، لكون المجلس «يتكلم عن سجن ذي خمس نجوم»، معتبراً «أنه لشيء خطير أن نرى الأساقفة لا يستطيعون التوصل الى معرفة» أن النواب «أجبروا أن يكونوا في فندق ذي حراسة مشددة لأن هناك من يحاول اغتيالهم لمنعهم من ممارسة مسؤوليتهم الوطنية (...) وهم معرضون للاستهزاء من قبل سياسيي 8 آذار وحلفائهم الذين لا يخافون على حياتهم لأنهم والقتلة لديهم الأهداف نفسها».
ورأى أن المقارنة بين المواقف السابقة والأخيرة للكنيسة «تبرز روحية انهزامية وفقداناً للتصميم لا يليق بتاريخها»، وأن عدم رؤية «الفارق بين الذين يستفيدون من اغتيالهم وبين ضريبة الدم التي دفعوها، هي خيانة لذكراهم وتضحياتهم وشهادتهم». وختم متوجهاً الى المطارنة بالقول: «إن لبنان في أمس الحاجة الى شجاعتكم وعزيمتكم في هذه الأيام الصعبة».
(وطنية)