البداوي ــ نزيه الصديق


حركة الاعتصامات لنازحي مخيم نهر البارد لم تنقطع في الآونة الأخيرة، إذ يتجمّعون أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في مخيم البداوي للمطالبة بتحسين الأداء والإسراع بإعادة الإعمار والضغط لإعادة أهالي المخيم القديم إليه.
تحت هذا العنوان اعتصم عشرات النازحين الغاضبين من نساء وكبار السن، رافعين شعارات ولافتات تطالب الدولة اللبنانية والدول المانحة «بالتحرك السريع من أجل الإيفاء بالوعود التي قطعت لناحية إعادة إعمار المخيّم والعودة إليه».
بعض الشعارات اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية والأونروا «بالتقصير تجاههم في تأمين العودة السريعة لهم إلى المخيم القديم». كما لفتت إلى «ضرورة الشروع الفوري والجدي بإعادة الإعمار»، وقد لفت المعتصمون إلى أن «هناك مؤامرة عليهم وعلى الشعب الفلسطيني تلوح في الأفق».
وتساءل المعتصمون عبر لافتاتهم عن «سبب التأخير في العودة الى المخيم القديم، وخاصة بعد انتهاء العمليات العسكرية».
المعتصمون رفعوا مذكرة مطالب الى الأونروا تضمّنت تأمين الدعم المادي الفوري للنازحين داخل المخيم وخارجه للمساعدة في تغطية مصاريف الحياة الصعبة التي يعيشها النازحون، والبدء الفوري بتأمين الفرش والأغطية مع حلول الشتاء، إضافةً الى المساكن اللائقة للأهالي، وفرص العمل لأرباب الأسر، ليعاونوا الأونروا والمؤسسات الإنسانيّة في التخفيف من ضغط المتطلبات واحتياجات النازخين، والعمل على تأمين البدل المالي، وسداده للذين طلبت منهم الأونروا الاستئجار حتى العودة الى المخيم، مع التأكيد على ضرورة إخلاء المدارس للحؤول دون ضياع العام الدراسي للطلاب تمهيداً للعودة السريعة الى المخيم.
من جهته، أعلن عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» محمد أبو سعدو بعد زيارة تفقدية له لمخيم نهر البارد أن «أوضاع العائلات داخل المخيم مأساوية، والتعاطي معهم يتّصف باللامبالاة واللإنسانية، وتحتاج إلى التدخل السريع من الأونروا والدولة اللبنانية ومنظمة التحرير، بسبب غياب رؤى فعّالة لدى الأونروا في تأمين الأموال لإعادة الإعمار، وترميم المنازل والبنى التحتيّة قبل حلول فصل الأمطار».
إلى ذلك، جدّد مسؤول الجبهة الديموقراطية في الشمال اركان بدر «أبو لؤي» انتقاده الأونروا بسبب «غياب خطة طوارئ حقيقية لمواجهة نكبة مخيم نهر البارد».
وحمّل بدر المدير العام للأونروا ونائبه مسؤولية التقصير في الأداء وتأمين المتطلبات الأساسية للنازحين.
من جهة ثانية، زارت سفيرة النروج يرافقها وفد من «الأونروا»، مخيم نهر البارد الجديد، حيث كانت جولة على مراكز «الأونروا» الطبية المنشأة حديثاً في المخيم لرعاية شؤون النازحين الفلسطينيين. كما زار الوفد عدداً من العائلات الفلسطينية التي عادت إلى المخيم الجديد وأطلعت السفيرة على حاجات أبناء هذه العائلات.
بعد ذلك، زارت السفيرة منطقة بحنين الى الجهة الجنوبية لمخيم نهر البارد القديم، حيث يركّب في قطع أرض استأجرتها «الأونروا»، عدد من المنازل المسبّقة الصنع التي ستؤوي عائلات فلسطينية نازحة بشكل موقّت.