strong> ليال حداد


«عندما أعدّ إلى الأربعة تبدأون بالتمايل مع الموسيقى، واحد، إثنان، ثلاثة، أربعة»... وبدأت أجساد الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت بالرقص. اجتمعوا.. من الجامعة الأميركية، من كلية الترجمة في الجامعة اللبنانية ومن جامعات أخرى حضروا أمس إلى الـ«وست هول» ليتعلّموا الرقص والعزف على أنغام برازيلية.
تبدو الحماسة واضحة على وجه الطالبة ستيفاني منيّر وهي تتحدّث عن نشاط الموسيقى البرازيلية «هذه أول مرة أشارك فيها بنشاط موسيقي في الجامعة، الأمر مسلٍّ جداً وبدأت أفكّر جديّاً بالانضمام إلى نادي الموسيقى في الجامعة».
الأمر مشابهٌ عند كل المشاركين في النشاط. فتشير الطالبة في كلية الترجمة في الجامعة اللبنانية فانيسا عبد الأحد إلى أنها لم تتوقّع أن تكون الموسيقى البرازيلية بهذا الجمال «نحن نتعلّم اللغة البرتغالية في الجامعة، ووصلتنا دعوة من السفارة البرازيلية في بيروت إلى المشاركة في النشاط، لكن صراحةً كنت أتوقّع أن تكون نسبة المشاركة أكبر، خصوصاً من طلاب الجامعة الأميركية». اثنا عشر طالباً من كلية الترجمة حضروا مع أستاذهم البرازيلي ريكاردو دي اياووشو. «نريد أن نتعلم كل شيء عن الثقافة البرازيلية وليس فقط اللغة»، تقول عبد الأحد.
أما الطالب ايلي قزي فرأى «أنّ نشاطات كهذه تميّز الجامعة الأميركية. فالعام الماضي كان هناك نشاط مشابه، لكن للموسيقى الاسبانية والغجرية». قزي الذي يتعلّم رقص الدبكة مرتين في الأسبوع في الجامعة، يرى أن الموسيقى «أفضل النشاطات الترفيهية، فاليوم كان الطلاب يرقصون ويعزفون بروح واحدة وبحماسة واضحة، على رغم أنهم لا يعرفون بعضهم بعضاً، فهم مصرّون على إنجاح النشاط غداً (اليوم)».
من جهته، يعبّر أستاذ الموسيقى البرازيلية نيما لوبيز عن دهشته للتجاوب الكبير الذي أبداه الحاضرون اللبنانيون، «فهم فنانون بالفطرة» يعلّق ضاحكاً، ويضيف: «غداً لدينا عرض فني برازيلي في الجامعة، ومما رأيته اليوم أؤكّد أنه سيكون رائعاً». يتوقّف عن الكلام ليكمل المرحلة الثانية من التدريب «عندما أضرب ضربةً على آلتي تردّون عليّ بضربةٍ أخرى، إنها طريقة السؤال والجواب، أي أنا أسأل وأنتم تجيبون». وما أن ينهي كلامه حتى يبدأ العزف. الموسيقى بغالبيتها كانت إيقاعية «وهو ما جذب الطلاب» يقول لوبيز.
تبتسم رومي أسود عندما تسمع تعليق لوبيز الأخير «أنا لست طالبة فقد أتيت من عين عار إلى هنا لأني أحب الموسيقى الإيقاعية، وما أن علمت بالنشاط حتى أتيت، ما فعلناه اليوم كان رائعاً يجب تكراره». أما الطالب رالف رامح فلا يتردّد في التعبير عن رغبته في إكمال اختصاصٍ ثانٍ في الموسيقى الإيقاعية «اليوم عرفت جمال هذه الموسيقى، الفنّ الهابط المنتشر في لبنان جعلنا نقرف من الموسيقى».
واللافت في النشاط كان وجود رجال ونساء تخطوا الأربعين من عمرهم مثل حال روزيتا الخوري. تشرح الخوري سبب حضورها «أنا برازيلية الأصل، لكني تزوجت لبنانياً وأعيش في لبنان منذ خمس وعشرين سنة، وعندما أخبرتني ابنتي عن النشاط أتيت معها. لقد اشتقت إلى موسيقى بلادي واليوم شعرت بأني عدت ثلاثين عاماً إلى الوراء».