أكد رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري أن «خيارنا هو التوافق»، لافتاً إلى أن «هناك مواصفات وضعها البطريرك (نصر الله صفير)» للمرشح التوافقي.

وزار الحريري أمس نواب «الأكثرية» في فندق «فينيسيا»، وتحدث أمام النواب، فقال: «إننا اليوم أمام الاستحقاق الرئاسي، وطموحنا وطموح كل قوى 14 آذار أن يجسد الرئيس المقبل الاستقلال الكامل، وأن لا نضحي بدماء الشهداء. إن تضحياتكم وصمودكم هنا ترتب علينا جميعاً أن لا نقدم أي تسوية مقابل هذه الدماء الزكية».
وتابع الحريري: «خيارنا هو التوافق على استقلال لبنان وسيادته ووقف مسلسل الاغتيالات. هناك مواصفات وضعها البطريرك، وهي لبنانية بحتة». وأكد «أننا الأكثرية في مجلس النواب، وهذه الأكثرية تتعرض للاغتيال من جانب نظام مجرم عليه أن يعلم أنها لن تصبح أقلية، وأنه سيدفع ثمن جرائمه في المحكمة الدولية».
وأعرب عن أمله أن توصل «المشاورات والحوار مع الرئيس بري الى توافق»، لافتاً الى أن رئيس المجلس النيابي «التزم خلال اجتماعاتي معه انتخاب رئيس جمهورية، ونأمل أنه في 21 الشهر الحالي وإن شاء الله قبل ذلك نستطيع التوصل الى الرئيس التوافقي بالمواصفات التي نريدها، والتي يطمح إليها غبطة البطريرك وكل لبناني وخصوصاً قوى 14 آذار. هذا الرئيس يجب أن يكون لبنان أوّلاً وأخيراً شغله الشاغل، وأن يكون لجميع اللبنانيين ويمارس كل صلاحياته، لا أن يعطي صلاحياته إلى ريف دمشق أو إلى أي حزب آخر. وهذا الاستحقاق هو الأول الذي يتولّى زمامه اللبنانيون ولن نرضى بحصول فراغ، أو أن يضعنا أحد في هذا الفراغ». وأشار إلى أن «هناك مبادرة وسنسير فيها، وفي النهاية هناك باب سيفتح. وهذا الباب إذا لم يفتح فإن المجتمع العربي والمجتمع الإسلامي والمجتمع الدولي سيتأكد من هو الذي يمنع فتح هذا الباب، وعندئذ فيلتحمّلوا مسؤولياتهم ووعودهمً».
وأكد الحريري «أن كل قوى 14 آذار تريد التوافق، وهذه القوى لديها النصف زائداً واحداً، لكننا أخذنا قراراً بالتوافق. ولكن عندما تكون الطروحات دون مستوى طموحات قوى 14 آذار بالنسبة إلى الاسم المطروح، فإننا سنعبّر عن موقفنا ونكون صادقين وغيرنا غير صادق. لذلك سنبقى حتى آخر لحظة نسعى إلى التوافق، وقوى 14 آذار قالت مجتمعة إنها تريد التوافق وهي تأخذ أي قرار مجتمعة». وختم بالقول: «قلنا، ولا نزال نقول، إن ما يقوله البطريرك نسير فيه وعيوننا مغمضة».