باريس ـ بسّام الطيارة


يصل إلى بيروت غداً وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مهمة «تكميلية» حسبما صرح الناطق الرسمي باسم القصر الرئاسي دافيد مارتينو «لمتابعة ما وصل إليه الأمين العام للإليزيه ورجل المهمات الصعبة كلود غيان.
وترفض الأوساط الفرنسية العاملة على الملف اللبناني الخوض في تفاصيل «التفويض الأميركي» لباريس، وتقول إن «خريطة الطريق» التي توصل إليها غيان في دمشق مبنية على توافق فرنسي ــــــ سوري على «ضرورة تجنيب لبنان الفراغ والفوضى»، وأن هذه «الخريطة» التي تحمل بصمات فاتيكانية واضحة تتضمن «ترابط عمل الأقطاب الثلاثة: الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري والبطريرك الماروني نصر الله صفير»، وتقوم على إرسال البطريرك لائحة من «اسمين توافقيين على الأكثر» الى رئيس مجلس النواب وزعيم تيار «المستقبل» ليختارا أحدهما، قبل «نزول معظم الكتل النيابية إلى البرلمان يوم الانتخاب». وحتى إذا تمنعت كتلة كبيرة عن الانتخاب (اللقاء الديموقراطي و«القوات اللبنانية»)، فإن الرئيس العتيد يمكن أن يحظى بأصوات كتل «التغيير والاصلاح» و«المستقبل» و«التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة».
وتلفت مصادر عربية متابعة للملف اللبناني الى «شبح توافق» أميركي ــــــ سوري حول هذه الخريطة، مشيرة الى أن الفرنسيين يعملون على «مختلف الجبهات»، المصرية والسعودية والإيرانية، لإمرار الاتفاق عبر «كانفا» من الاتفاقات المبنية على الثقة وحسن النيات.