strong>السنيورة: المناورات والخروق الإسرائيلية استفزازية للبنان والمجتمع الدولي


أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المعلومات التي تحدثت عن تسرب أشخاص الى عدد من مخيمات بيروت لتوتير الوضع الأمني، فيما شدد وزير الإعلام غازي العريضي على أن أي عمل أمني في هذه المخيمات سيواجه بالطريقة التي حصلت في نهر البارد.
وكان السنيورة قد ترأس جلسة لمجلس الوزراء أول من أمس في السرايا الحكومية واستهلها بالقول: «ربما تكون هذه الجلسة، ما قبل الأخيرة، وإن شاء الله أن تكون كذلك، لأن الحكومة يجب أن تسلم الأمانة الى فخامة الرئيس المنتخب والى المجلس النيابي الذي تعود لأعضائه صلاحية، وبناءً على الاستشارات اللازمة، تسمية رئيس الحكومة الجديد»، لافتاً إلى أن زيارات الوفود العربية والدولية الى لبنان هدفها «مساعدة اللبنانيين وحسب الدستور ليتمكنوا من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لا لفرض أي شيء».
وأشار الى أنه أجرى «في الأيام الماضية سلسلة اتصالات مع الجهات المعنية في العالم لتتحمل مسؤولياتها في حماية القرار الدولي 1701 والأمن والاستقرار في ظل استمرار قيام القوات الاسرائيلية بمناورات وتحرشات وخروق لهذا القرار»، ورأى أن هذه الممارسات «مستفزة للبنان وللمجتمع الدولي ومرفوضة ومدانة من قبلنا».
وتحدث السنيورة عن المعلومات التي تم تناقلها «عن تسرب أشخاص الى عدد من المخيمات بهدف توتير الأجواء بين اللبنانيين والإخوة الفلسطينيين»، مؤكداً «حرص الحكومة على علاقات الصفاء والأخوة بين أبناء الشعبين».
بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء الأوضاع العامة وتوقف عند الذكرى السنوية الأولى لاغتيال النائب والوزير بيار الجميل، واصفاً إياه بأنه «أحد أبرز أعضاء هذه الحكومة وكان أملاً واعداً فاغتيل وانضم الى قافلة شهداء الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وحريته».
ثم تناول المجلس موضوع الجامعة اللبنانية وأكد اهتمامه بكل ما يطوّر عملها ويوسّع قاعدة التعليم فيها، مشيراً الى وضع دراسة شاملة من ضمن الدراسة المنتظرة عن الجامعة.
وعرض المجلس المحادثات التي جرت بين وزير الاتصالات مروان حمادة والنقابات وجمعية حماية المستهلك، في ما يتعلق بأسعار مكالمات الهاتف الخلوي، مشدداً على «ضرورة العمل معاً من أجل خدمة أفضل وكلفة أقل».
ثم ناقش المجلس جدول أعماله وبنوداً طارئة فأكد «القرارات المتخذة في الجلسة التي عقدت في تاريخ 27/10/2007 واعتبارها شرعية وقانونية ودستورية»، ووافق على عدد من مشاريع المراسيم والقوانين والطلبات، ومنها مرسوم يرمي الى تحديد الحقوق الوظيفية للقضاة العاملين الحاليين في المحكمة الخاصة بلبنان، وأخذ العلم بتقرير لجنة «معالجة مشكلة الزراعات الممنوعة في البقاع»، وتأليف لجنة وطنية برئاسة السنيورة لوضع الدراسات وتحديد الأولويات والتنسيق بين المؤسسات المعنية الحكومية والدولية وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع خاصة بالتنمية المتكاملة في محافظة بعلبك الهرمل، وتسوية النزاع بين كازينو لبنان ووزارة المال على أساس تسديد مبلغ بقيمة 86 مليار ليرة لبنانية للخزانة يغطي كامل الحقوق العائدة لها، وتنزيل العقارات المهدمة من جراء العدوان الإسرائيلي من تكاليف القيمة التأجيرية وإعفاء جميع الأبنية والمؤسسات على اختلاف أنواعها في وسط بيروت من ضريبة الأملاك المبنية والرسوم البلدية عن عامي 2006 و2007، والطلب الى وزارتي المال والداخلية والبلديات العمل على تأجيل استيفاء ضريبة الأملاك المبنية والرسوم البلدية لمدة 6 أشهر، وإعطاء المديرية العامة للطيران المدني سلفة خزينة لتمويل شراء تجهيزات ضرورية لسلامة المطار وأمنه، وربط منطقة الطفيل في البقاع بلبنان، والطلب الى المديرية العامة للأمن العام ترحيل الموقوفين لديها الذين أنهوا مدة عقوباتهم، وتكليف مجلس الإنماء والإعمار إعداد الدراسات وتنفيذ مشروع توسعة سجن رومية، وكذلك دراسة وتنفيذ إنشاء قاعة محكمة في حرم أو نطاق هذا السجن، وأخذ العلم بكتاب الأمين العام للأمم المتحدة في شأن مشروع الاتفاق المقر بين الأمم المتحدة وهولندا المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان وإبلاغه بالموافقة على الخطوات التي يراها مناسبة لذلك، المحافظة على السعر والوزن الحاليين لربطة الخبز ورفع قيمة دعم القمح من 50 دولاراً للطن الى 75 دولاراً ، ودعم صفيحة المازوت الأحمر بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة لبنانية ابتداء من 15/11/2007 لغاية 29/2/2008، وذلك للحاجات المنزلية والأفران وفق آلية تضعها وزارتا الطاقة والاقتصاد.
ورداً على سؤال أوضح الوزير العريضي أن مرسوم إجراء الانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا ــــ عاليه لملء المقعد الذي شغر باغتيال النائب أنطوان غانم، أُقرّ «وستتخذ كل الترتيبات اللازمة لذلك، لكن نحن الآن أمام استحقاقات أخرى».
ورداً على سؤال عما ورد من معلومات عن المخيمات، أكد العريضي أن أي عمل أمني سيواجه كما تمت مواجهة ما جرى في نهر البارد.
وعما أدلى به النائب وليد جنبلاط في هذا الخصوص قال الوزير العريضي: «هذا موضوع آخر، تقوم الأجهزة الأمنية بعملها ونحن كمجلس وزراء نتحدث بقرار سياسي وموقف سياسي، تجاه هذه المسألة نقول ستواجه هذه العملية بما ووجهت به، في أي مكان، الحالة التي عشناها في نهر البارد».
(وطنية)