حمل أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء سلطان أبو العينين بعنف على الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــــ القيادة العامة أحمد جبريل واصفاً إياه بـ«العبسي الجديد».

جاء ذلك خلال احتفال لحركة «فتح» في مخيم الرشيدية أمس بالذكرى الثالثة لغياب الرئيس ياسر عرفات وذكرى إعلان وثيقة الاستقلال بحضور المطران يوحنا حداد، وممثلين عن القوى والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية.
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني وتقديم من جهاد حنفي، تحدث عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد غزال الذي دعا الى مزيد من الوحدة ما بين أبناء الصف الفلسطيني الواحد لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد «الإصرار على التوافق في انتخاب رئيس للجمهورية» في لبنان، رافضاً «القبول والذهاب بلبنان الى انتخاب رئيس فئوي أو بمن حضر أو كيفما كان».
وألقى نائب الأمين العام للحزب الشيوعي سعد الله مزرعاني كلمة شدّد فيها على «توحيد البندقية والمؤسسات والموقف الفلسطيني»، وطالب «الذين قاموا بالعملية الخاطئة في غزة بأن يزيلوا آثار العملية، وأن يقوم كل طرف بواجبه وعدم الانقسام». ودعا مزرعاني المسؤولين اللبنانيين الى «تقديم نموذج جديد في لبنان بوجه العابثين بأمن الشعب، واتخاذ المواقف التي تصون هذا الشعب».
بدوره رأى عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ خضر نور الدين «أن القضية الفلسينية هي أم القضايا». وقال: «لا يتوقعنّ أحد في العالمين العربي والإسلامي أو أي مسؤول أن تستقرّ المنطقة ما دام الشعب الفلسطيني مشرّداً والقضية لم تحل». وتناول الأوضاع في لبنان، فأشار الى «أن المعارضة ربما تسير نحو حكومة ثانية في حال عدم التوصل الى رئيس للجمهورية، وستعمل على إفشال المشروع الأميركي».
من جهته، أكد أبو العينين البقاء على خطّ عرفات ونهجه، وشنّ حملة على البعض الذين وصفهم بالانقلابيين «الذين يعملون على تشريد الشعب الفلسطيني ويتوسّلون لمحادثة رجل في المخابرات الإسرائيلية».
وشبّه أبو العينين جبريل بـ«العبسي الجديد»، وسأله «لمصلحة من تعمل وأي دور لك؟ لبثّ هذه السموم وهذه الأضاليل»، داعياً حركة «أمل» و«حزب الله»، الى القيام بجولة في مخيمات بيروت للوقوف عن كثب أمام هذا التحريض الرخيص . وقال: «من العيب والعار أن يدّعي جبريل أن العبسي موجود في مخيمات الجنوب، كأنه يصدر مذكرة جلب بحق هذه المخيمات»، واصفاً ما أدلى به «بالإخبار، ويدعو الى فتنة فلسطينية، ويبشّر بحرب بين اللبنانيين والفلسطينيين».