حذّر البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير خلال عظة الأحد في بكركي، من أن الخلاف يقضي على الوطن ومقوماته، ويضع مصيره في دائرة الخطر، لافتاً إلى أنه «لو كانت المؤسسات الدستورية فاعلة، لما كان هناك من حاجة إلى البحث عن طريقة تقوم مقامها».

وأشار صفير إلى أن «زمن الاستحقاق الرئاسي أصبح وشيكاً، بعدما تأجل موعد انتخاب رئيس للجمهورية مرتين. والواجب الوطني يقضي على جميع النواب الذين انتدبهم المواطنون اللبنانيون ليقوموا مقامهم في تسيير سفينة الوطن، بعدما محضوهم ثقتهم التامة»، مكرراً قوله «إن التخلف عن القيام بالواجب الوطني، كتعمد مخالفة الدستور باللجوء إلى تفسيره تفسيراً يبعد به عن مضمونه، هذا الموقف يصيب من الوطن مقتلاً». وأمل «أن يتعظ الجميع من أخطاء الماضي، ويجانبوا الوقوع فيها ثانية».
وبعد القداس استقبل صفير على التوالي رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، النائب جيلبرت زوين، المهندس جو صوما، المدير العام لمستشفى البوار الحكومي الدكتور شربل عازار، رئيس خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية ضومط كامل.
كما استقبل وفداً من «حزب البعث العربي الاشتراكي» برئاسة الأمين القطري للحزب الوزير السابق فايز شكر الذي قال بعد اللقاء أنه لمس من صفير «حرصه واستمراره في المساعي التي تؤدي إلى بلوغ هذا الاستحقاق وفقاً للآليات الدستورية المنصوص عليها في الدستور»، مشيراً إلى «أن ما حصل من تأجيل لهذه الجلسة ما هو إلا مسعى خير وإيجابي، الهدف منه المزيد من الاتصالات والمشاورات لإنجاز هذا الاستحقاق قبل الفترة المحددة».
والتقى صفير ممثل «التيار الوطني الحر» في اللجنة الرباعية ناجي حايك، ثم وزير العدل شارل رزق الذي أوضح أنه عرض مع البطريرك صفير موضوع الاستحقاق الرئاسي «وقلنا إن ما يحتاج إليه لبنان اليوم هو رئيس يكون قادراً بما قدم من إنجازات ملموسة على الأرض، على أن يعالج هذه الامور، وليس فقط رئيساً لا «ينقز» سوريا لأنها عندما كانت هنا كان هو لمدة 30 سنة في عنجر، ولا «ينقز» الأميركيين لأنه مع خروج الجيش السوري من لبنان عاد يركض وراء الأميركيين، ولا «يخوف» الفرنسيين والإيطاليين والبريطانيين، وما أعتقده أننا بحاجة إلى أكثر من ذلك، نحتاج إلى رئيس قدم بيديه منجزات، ويستطيع بالتالي أن يجابه ما يتخبط به لبنان من أزمات، عندئذ نرى ما قدمت يداه ويتوجه إلى ربه بقلب سليم».