حسن عليق


ذكرت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن شركة أمنية خاصة يرأسها شخص مقرّب من تيار «المستقبل»، استقدمت إلى مدينة بيروت خلال الأسبوع الماضي نحو 100 عنصر جديد من مناطق الشمال خاصة، ووزعتهم في نقاط تابعة لها في شارع صوراتي وقرب مصرف لبنان وبرج المر. وأضافت المصادر أن الشركة المذكورة، وبعد أحداث الجامعة العربية يوم 25 كانون الثاني الماضي، أتت بنحو 300 شاب، أكثرهم من مناطق الشمال والبقاع وإقليم الخروب والعرقوب، تحت شعار «الدفاع عن بيروت». وتمركز الأفراد العاملون مع الشركة المذكورة حينها في عدد من الأبنية الموزعة على مناطق قريطم وشارع الصيداني وبرج المر وعين التينة ورأس النبع وعائشة بكار. وبعد انخفاض نسبي لمستوى التوتر الأمني، «رحّلت» الشركة نحو 150 من عناصرها، لتعيد خلال نهاية الأسبوع الماضي نشر نحو 100 شاب جديد في بيروت.

20 مسلّحاً في شارع صوراتي؟


وعلى مدى اليومين الماضيين، وفي شارع صوراتي الذي يشكل امتداداً لشارع الصيداني ويؤدي إلى مستشفى الجامعة الأميركية، سرت شائعات بين المواطنين الذين يقطنون ويعملون في الشارع المذكور، عن شبان وفدوا في نهاية الأسبوع إلى المبنى القديم الذي يقع قرب مبنى وزارة الاقتصاد، مباشرة خلف مؤسسة A&P التجارية.
يقول أحد سكان المنطقة إن «نحو 400 شاب من خارج المنطقة دخلوا المبنى المذكور خلال الأسبوع الماضي، وإنهم أدخلوا معهم صناديق خشبية كبيرة».
بالمقابل، ذكر مصدر أمني رسمي عرّف عن نفسه بالموالي للشيخ سعد الحريري، أن الأخير اشترى المبنى من أصحابه الأجانب، وأحضر إليه عدداً من الشبان المسلّحين، تحسّباً لوقوع صدامات في الفترة المقبلة. وقدّر الأمني عدد هؤلاء بنحو 20، مشيراً إلى أنهم بإمرة أحد مسؤولي جمعية التنمية ويدعى ع. ق. يشار إلى أن طبقة واحدة من المبنى مجهّزة بنوافذ زجاجية وأبواب، أما الطبقات الأخرى فتبدو غير صالحة للسكن. وبعد ظهر أمس، كان يجلس في مدخل المبنى المذكور سبعة شبان، توحي ملامحهم أن أعمارهم تراوح بين 18 و25 عاماً. وخلال حديثهم إلى «الأخبار»، نفوا نفياً قاطعاً أن يكونوا مسلّحين. وقال أحدهم إنهم أتوا من أجل حراسة المبنى، وإن عددهم يقتصر على 7 فقط. وصرّح زميل له بأنهم من تيار «المستقبل»، فيما قال آخر إنهم يعملون في شركة أمنية تدعى PRO SECURE. وأضاف زميل له أن شقيقه طلب منه الحضور لحراسة المبنى الذي يخضع للترميم، وذلك بهدف «التأكّد من أن العمال السوريين الذين يعملون فيه لن يأخذوا معهم شيئاً من مواد البناء». الشبان السبعة كانوا شديدي التكتم على هوية صاحب المبنى وأسماء المسؤولين عنهم، وختم أحدهم حديثهم إلى «الأخبار» بالقول: «إذا علقت، كل واحد بينضب ببيتو».