«النائب ميشال عون سيكون رئيساً يوم الجمعة، عند الأولى والنصف من بعد الظهر، وسيلقي خطاب القسم عند الثانية إلا ربعاً من اليوم نفسه»، ومن يتحدث عن التعطيل «عقلو معطّل».. بهاتين العبارتين قرّر عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب عباس هاشم استباق نتائج جلسة غد المخصّصة لانتخاب الرئيس العتيد.

وإذا كانت عبارة النائب المتفائل قد أشارت، في حديثه لـ«وكالة الأخبار اللبنانية»، الى أن موضوع الرئاسة «قد حسِم نهائياً» قد أشاعت، سريعاً، الارتياح في نفوس مؤيّدي وصول عون الى قصر بعبدا، فإن اتصالاً بالنائب هاشم كان كافياً لمعرفة أن ما توصّل إليه لم يكن مبنياً على «إشارات ما»، أتيح لها التسلّل من بين جدران مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة حيث تدور مفاوضات الساعات الفاصلة، بل على تحليل شخصي ورؤية تفاؤلية حيال الآتي.
فـ«بعيداً عن العواطف»، أوضح هاشم لـ«الأخبار» أن العماد عون هو «الممثل الأبرز الذي يجسّد حالة التكامل مع الآخر»، بالاستناد إلى الواقع السياسي، وذلك من بوابة استرجاعه لموقفي النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط اللذين أكدا عدم اعتراضهما على أي اسم تضمنته اللائحة التي قدّمها البطريرك مار نصر الله بطرس صفير.
وإذ شدّد على أهمية «احترام مقوّمات الشعب، كي يتأمّن انتقال السلطة بشكل هادئ وسليم»، لم يلغِ هاشم من حساباته وجود احتمالين: لجوء الموالاة الى الانتخاب بنصاب النصف زائداً واحداً، وانتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً، مؤكداً أن أي خطوة باتجاه أي من الاحتمالين ستكون انقلاباً «ستواجهه المعارضة، حتماً، بانقلاب آخر».
(الأخبار)