ورشة عمل في مكتب اليونسكو في بيروت


«إدارة المحافظة الوقائية في المتاحف» هو عنوان ورشة العمل للمختصين بإدارة المتاحف الأثرية والتاريخية في لبنان، التي نظمها واستقبلها المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للإيكوم (المجلس الدولي للمتاحف) خلال الأسبوع الفائت. وقد نُسِّقت هذه الورشة وحُدِّد إطارها بحسب الحاجات المختلفة في مجال إدارة المجموعات والتنظيم والوقاية والمحافظة والأمن، التي تقدم بها محترفو المتاحف اللبنانية. وقد جمعت هذه الورشة الموجهة إلى أهل الاختصاص، المسؤولين، وبعضاً من العاملين في كل من المتحف الوطني في بيروت، ومتحف الجامعة الأميركية، ومتحف معوّض، وقصر دبانة في صيدا، ومتحف سرسق، ومتحف ما قبل التاريخ في جامعة القديس يوسف...
وتطرّقت ورشة العمل إلى التقنيات والتطبيقات المتقدمة عالمياً، في مجال المحافظة الوقائية والتحضير للظروف الاستثنائية الطارئة على المتاحف، والقطع المعروضة والمخزونة، بالإضافة إلى إدارة حركة القطع ومكافحة الطفيليات والتخزين لفترات طويلة.
وقد قدّم الخبير روك باييه المحاضرات النظرية عن كل تلك المواضيع، ومن ثم أُجريت أعمال تطبيقية في عدد من المتاحف والمستودعات التابعة. واختتمت ورشة العمل بوضع تقدير نهائي للعمل المنجز.




الخارجيّة الفرنسيّة ترفض إعادة مومياء إلى نيوزيلندا

قرّر القيّمون على متحف روان الفرنسي أن «يكفّروا» عن خطأ ارتُكب منذ أكثر من مائة عام، وأن يعيدوا إلى نيوزيلندا رأساً محنّطاً ومغطّىً بالأوشام لمقاتل من قبيلة الماوري، كان قد حصل عليه المتحف بصورة غامضة. وكانت مدينة روان بكافة فعالياتها، قد دعمت قرار المتحف هذا، وعدّته «خطوة لإظهار الاحترام لكافة شعوب الأرض ولتقاليدها وعاداتها ودياناتها». وكان قد وصل إلى المدينة وفد من المسؤولين عن قبيلة الماوري لاستلام الرأس...
ولكن الخارجية الفرنسية ارتأت عكس ذلك، وتقدمت أمام المحكمة العليا بطلب لمنع إخراج الرأس المحنّط، على أساس أن الفريق العلمي لم يعطِ الموافقة الضرورية... وربحت الخارجية
القضية.
وبرر وزير الثقافة الفرنسي الخطوة هذه بقوله: «كانت إعادة الرأس ستصبح سابقة خطيرة لباقي المتاحف الفرنسية. فاليوم نعيد رأس مقاتل ماوري، وغداً مومياء من متحف اللوفر...». والجدير بالذكر أن المتاحف الفرنسية تحوي مئات الآلاف من القطع الأثرية الثمينة التي سُرقت خلال القرنين الماضيين من جميع قارات العالم.



كان شعر رجال الكهوف... أحمر

جرت في جامعة برشلونة دراسة الحمض النووي لعظام رجلين من النيدرتال (فترة تعود الى 350.000 سنة سكن خلالها إنسان ما قبل التاريخ الكهوف في أوروبا وغرب آسيا)، أكّدت أنّ شعرهم كان لونه أحمر، ويشبه إلى حد كبير لون شعر الصهب. وقد عاش إنسان النيدرتال هذا في بريطانيا وإسبانيا. وأولى النظريات التي ولدت بشأنه رأت أنه كان سلف الأوروبيين الحاليين. ولكن الدراسة الحديثة أثبتت أن هذه «الفصيلة» من إنسان ما قبل التاريخ انقرضت لأسباب مجهولة منذ حوالى 24.000 سنة. وتعدّ هذه الدراسة بمثابة خطوة عملاقة، إذ ستُعطى قريباً كل مواصفات شكل إنسان النيدرتال: لون بشرته، والعيون. وكل ذلك ممكن، لأنّه عُثر خلال العقود الماضية على جثث رجال من النيدرتال مدفونة في الثلج منذ أكثر من مئة ألف سنة، وما زالت تحتفظ بخصلات من الشعر وبعض من الأسنان.