الضنّية ــ عبد الكافي الصمد


لم تُفلح المساعي الكثيرة التي بذلها المسؤولون عن مدرسة بخعون الفنّية الرسمية في الضنّية، وهي المدرسة الفنّية الوحيدة في المنطقة، في تأمين مولّد كهربائي خاص بها، على رغم المراجعات الرسمية العديدة التي قام بها لهذه الغاية مدير المدرسة ماهر جابر، منذ الانتقال إلى المبنى الجديد للمدرسة، مطلع العام الجاري.
ومع أنّ المبنى الجديد المكوّن من ثلاث طبقات، لاقى ارتياحاً عاماً لدى المسؤولين عن المدرسة والطلاب وأهالي المنطقة على حدّ سواء، نظراً لسعة قاعات التدريس، وتجهيزاتها الحديثة، فإنّ عدم تأمين مولّد كهربائي لها من أجل تزويد المدرسة بالتيّار عند الضرورة، ما يزال يُشكّل عائقاً كبيراً أمام انطلاقة المدرسة كما يجب.وكان وزير التربية والتعليم العالي السابق عبد الرحيم مراد والنائب السابق جهاد الصّمد قد وضعا الحجر الأساس قبل أكثر من خمس سنوات (في 12 /6 /2002)، فيما لم تتضح أسباب تأخّر الجهات الرسمية في تأمين المولّد الكهربائي للمدرسة الفنية التي تضمّ أكثر من 300 طالب في فروع واختصاصات عدّة. ولا يعرف المسؤولون ما إذا كانت خلفية هذا الإهمال ذات طابع سياسي متعمّد، أم أنّه عائد للروتين الإداري البطيء، وخصوصاً أنّ حصول مدارس فنّية شمالية مشابهة على موّلدات كهربائية ضخمة، من غير أن يتأمّن لمدرسة بخعون الفنّية مولّد مشابه، طرح الكثير من علامات التساؤل حول سياسة الاستنساب التي تمارسها الجهات الرسمية المعنية.
ويعمد الإداريون والموظفون في المدرسة، التي لم تصل إليها شبكة تمديدات التيّار الكهربائية بعد، في هذه الأحيان إلى «التعليق» على شبكة التيّار الرئيسية بشكل مخالف للقانون من أجل إنجاز أعمالهم، وهو ما يقوم به أيضاً عمّال الورش الذين لا يزالون حتى اليوم يقومون ببعض أعمال التشطيب النهائية، قبل افتتاح المدرسة أبوابها مطلع الشهر المقبل إيذاناً بانطلاق العام الدراسي الجديد.
في موازاة ذلك، حصلت إدارة المدرسة على موافقة رسمية من وزارة التربية ـــــ المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، تنصّ على أن تكون أيّام الدراسة الفعلية فيها لمدّة ستة أيّام في الأسبوع بدلاً من خمسة، وأن ينخفض دوام الطلاب في مقابل ذلك من الساعة الثالثة والنصف عصراً إلى الواحدة والنصف ظهراً، بعدما أبدى طلاب المدرسة الذين يقطنون القرى الجردية اعتراضاً على الدوام السابق. وأوضح الطلاب أنّ الطرقات المؤدية إلى قراهم، البعيدة نسبياً عن المدرسة، قد تنقطع ويصعب العبور عليها بسبب الثلوج، أو تكوّن طبقات الجليد عليها خلال فصل الشتاء المقبل.